فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2877

بحر النوال مجير الخائفين ومن ... تلاهجت بثناه العرب والعجم

محمد خلفة العيّاش من شهدت ... له الكمالات والعرفان والحكم

لا شك سرت حماة الشام وامتلأت ... عند القدوم سرورا وانتفى الألم

تزهو المجالس في إشراق طلعته ... كأنه مفرد في وصفه علم

ترتد عنه العدا بالذل خاسرة ... يثنيهم عن علاه المجد والكرم

كأن إدلبهم كالجسم وهو لها ... روح وإن غاب عنها عمها الظلم

إلى أن يقول:

فلم يزل في سعادات مؤبدة ... دهرا على بابه الوراد تزدحم

وكانت ولادته سنة 1170ووفاته سنة ألف ومايتين وإحدى وثلاثين. اهـ.

1190 - الشيخ إسماعيل بن عبد الجواد الكيّالي المتوفى سنة 1232

إسماعيل بن عبد الجواد بن أحمد الكيّالي الرفاعي. قال الشيخ أبو الوفا في ترجمته:

هو الولي ابن الولي والسري ابن السري، سادات أشراف ذوو أحوال وكرامات.

كان إسماعيل هذا قرة عين والده، أخذ العلم عن الشيخ محمد العقاد ومحمد الصوراني [1] .

ونبغ واستفاد وأفاد، وأذعن له بالفضل والتقدم علماء عصره واحترمه أشياخه.

ولم يزل على ذلك إلى أن عرض له عارض الجذب والهيام، واختطف بيد العناية إلى مقامات الاصطلام وألبس إهاب الهيبة فلا يكاد يطاق رهبة ووقارا ترك الاعتناء بالملابس وقنع بزريها، وكان قبل ذلك يلبس ملابس الأكابر يواجه الوزراء والأمراء والأعيان والصدور بالسب والزجر وكلام الازدراء، ولا يقدر أحد منهم أن يرد عليه جوابا أو

(1) وترجمه الشيخ عبد الرزاق البيطار في تاريخه «حلية البشر» وذكر أنه أخذ أيضا عن الشيخ قاسم بن علي المغربي ومحمد بن محمد الأريحاوي، وأنه حصل ونبل في مدة يسيرة على الكثير من العلماء حتى شهد له بالتقدم شيوخه.

وكان والده يثني عليه ويحبه ويقدمه على إخوته وأخذ عنه وأجازه بمروياته، وبعد وفاته درس وشرع في الإفادة والتسليك وقام مقامه، وحصل له جذبة في سنة ألف ومايتين فخلع ثيابه وصار يدور في الأسواق على هذه الحالة وشوهدت له كرامات كلية وخوارق وأحوال وإخبارات غيبية، وكانت الناس تحترمه وتهابه وتخشى من بطشه ويرجون دعواته وينظرون إليه بعين المهابة والتعظيم ويذكرون الله عند رؤيته كما هو علامة أهل الله. وقال: إن ولادته كانت سنة اثنتين وسبعين وماية وألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت