إمام لنا يهدي إلى منهج الهدى ... ويوضح في أدياننا كلّ مشكل
إذا عجزت أفهامنا عن صفاته ... عدلنا إلى آي الكتاب المنزّل
قال في الدر المنتخب بعد ذكره لهذه المدرسة في المدارس الحنفية: هذا القول من ابن شداد يقتضي أن الشريف المذكور كان حنفيا، إذ صريحه أن المدرسة المذكورة من مدارس الحنفية التي بظاهر حلب، ولم يعرف أن الشريف المذكور كان حنفيا ولا أحد من أهل بيته والله أعلم اهـ.
وبمناسبة ذكرنا لمدرسة ابن النقيب نذكر ما كان هناك من الآثار فنقول:
49549 - المدرسة الدقاقية:
قال أبو ذر: هذه المدرسة كانت شمالي الفيض، أنشأها مهذب الدين أبو الحسن علي ابن فضل الله بن الدقاق، وبها يعرف ذلك المكان. أول من درس بها رشيد الدين المعروف بتكملة، وذلك في سنة ثلاثين وستمائة، ثم رحل عنها إلى دنيسر فوليها برهان الدين إسحاق التركماني، ولم يزل بها إلى أن رحل عنها إلى دمشق، فوليها شمس الدين المارداني ففوضها لصهره بدر الدين محمد الكنجي، ثم رحل عنها بدر الدين ففوضها شمس الدين لفخر الدين عبد الرحمن بن إدريس بن حسن الخلاطي وعليه انقرضت الدولة الناصرية.
وهذه المدرسة لم يبق لها أثر ولم يعرف مكانها، بل ظهر في هذه الأزمان تجاه الفيض مكان أخرج منه أحجار هرقلية، فيحتمل أنه من أسها ويحتمل غيره، فإنه كان على الفيض عمائر كثيرة كما سيأتي، ولما خربت أخذت أوقافها وجعلت أملاكا كغيرها.
تربة ابني أيبك:
قال أبو ذر: تربة ابني أيبك بالفيض، وهما أحمد وعمر ولكل منهما وقف، قد اندثرت وبقي هناك قبر من الرخام الأصفر تجاه الجنينة المعروفة بالشريفية اهـ.
أقول: ولا أثر لذلك الآن.