إني تركت لذي الورى دنياهم ... وظللت أنتظر الممات وأرقب
وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي ... ولد يموت ولا عقار يخرب
ثم قال: وقرأ عليه شمس الدين الذهبي، وكان يحفظ ثلث صحاح الجوهري رحمه الله اهـ.
قال صاحب المنهل الصافي بعد أن ترجمه بنحو ما تقدم: وله نظم ونثر، ومن شعره في مليح شرط:
قلت لما شرطوه وجرى ... دمه القاني على الخدّ اليقق
ليس بدعا ما أتوا في فعله ... هو بدر ستروه بالشفق
أحمد بن إسماعيل بن منصور الشيخ المحدث نجم الدين الحلبي المعروف بابن التبلي وبابن الجلال. ولد بحلب سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وسمع من ابن رواحة وابن خليل وجماعة أخر، ولازم السماع مع الدمياطي فأكثر، وكتب الطباق وقرأ بنفسه ودأب وحصل.
قرأ عليه علم الدين البرزالي جزء ابن حرب رواية العباداني. توفي سنة ثمان وتسعين وستمائة رحمه الله اهـ. (المنهل الصافي) .
أيوب بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم بن النحاس الحلبي الإمام العلامة بهاء الدين أبو صابر. مولده بحلب سنة سبع عشرة وستمائة. سمع بمكة من ابن الحميدي، وبالقاهرة من يوسف الساوي، وببغداد من ابن الخازن. درس وأفتى وحدث.
ومات في ليلة ثاني شوال سنة تسع وتسعين وستمائة. ويأتي ابن عمه محمد بن يعقوب (تقدم آنفا) ابن إبراهيم الإمام محيي الدين بن النحاس اهـ (ح ق ط) .
إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد عماد الدين أبو الفداء ابن الرئيس تاج
الدين أبي العباس ابن الأثير الحلبي. ولي صحابة ديوان الإنشاء بالديار المصرية من قبل السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاوون سنة إحدى وتسعين عن والده بعد موته، ثم تركها تدينا وتورعا. وكان رئيسا فاضلا كثير الفضائل ينظم الشعر وينشيء الرسائل والخطب، كاتبا مجيدا دينا. وفيه يقول السراج الوراق وفي مخدومه الأشرف خليل: