إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد عماد الدين أبو الفداء ابن الرئيس تاج
الدين أبي العباس ابن الأثير الحلبي. ولي صحابة ديوان الإنشاء بالديار المصرية من قبل السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاوون سنة إحدى وتسعين عن والده بعد موته، ثم تركها تدينا وتورعا. وكان رئيسا فاضلا كثير الفضائل ينظم الشعر وينشيء الرسائل والخطب، كاتبا مجيدا دينا. وفيه يقول السراج الوراق وفي مخدومه الأشرف خليل:
وكان لأملاك الزمان ذخيرة ... كما اذخر السيف المهند في الغمد
فما زال يوليه الخليل محبة ... ولا زال إسماعيل يفدى ولا يفدي
وهو الذي كتب شرح «العمدة في الأحكام» عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وعليه أملاه المشار إليه لما قرأ العمدة عليه. مات بالقاهرة سنة تسع وتسعين وستمائة اهـ.
(من مختصر الدر المنتخب لأحمد بن الملا ومن خطه نقلت) .
قال في كشف الظنون في الكلام على «عمدة الأحكام» لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي: وممن شرحه الشيخ إسماعيل بن أحمد بن الأثير الحلبي الشافعي، ذكر فيه أنه حفظ العمدة التي رتبها على أبواب الفقه وفيها خمسمائة حديث، فقرأه على الشيخ ابن دقيق العيد ثم شرحه إملاء وسماه «إحكام الأحكام في شرح حديث سيد الأنام» اهـ.
وترجمه صاحب المنهل الصافي ومما قاله فيه: أنه كان فاضلا من بيت كتابة ونظم ونثر، وله خطب مدونة، وشرح قصيدة ابن عبدون الرائية التي رثى بها بني الأفطس. عدم المذكور في وقعة التتار سنة تسع وتسعين وستماية اهـ. وأول القصيدة:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر ... فما البكاء على الأشباح والصور
ومن مؤلفاته «عبرة أولي الأبصار في ملوك الأمصار» في مجلدين، انظر ما كتبناه في الجزء الأول (ص 65) و «كنز البلاغة» في مجلد وقد اختصره ولده، ذكره في الكشف. قال أحمد تيمور باشا في مقالته نوادر المخطوطات: «جواهر الكنز» مختصر «كنز البراعة في آداب ذوي اليراعة» لابن الأثير الحلبي اختصار ولد المؤلف بخزانة عارف بك وعندنا، ويقال إن الأصل موجود في مجلدين بإحدى خزائن الشام.