فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 2877

ولما مات والده في المحرم سنة ثلاث وتسعين وماية وألف قام خليفة بعده، كما خلفه ولزمه تلامذة والده وأحبابه. وأقام الأذكار والتوحيد، واشتغل بإلقاء الدروس.

واجتمع بالسيد محمد خليل المرادي سنة خمس ومائتين وألف وأخذ كل منهما عن الآخر واستجاز كل الآخر.

وكان على طريق مستقيم ومنهج قويم، ولم يزل على قدم التقوى والعبادة والإفادة والاستفادة وإقامة الأذكار وإرشاد الناس إلى أن اختار الآخرة، والرحلة إلى الدار الفاخرة.

بعد ألف ومائتين وخمسة. اهـ. (حلية البشر) .

أقول: كانت وفاته رحمه الله سنة ألف ومائتين وخمس وأربعين، ودفن مع آبائه وأجداده في تربة السيد علي. وقال في «حلية البشر» بعد قوله في عمود النسب العمري العقيلي: (وتقدم بقية نسبه في ترجمة أخيه عبد الرحمن أبي البركات وأبيه عثمان أبي الفضل في حرف العين) . ولم أر ترجمة لأخيه في الكتاب المذكور ولا لأبيه، على أن أباه من رجال القرن الثاني عشر، وقد ترجمه العلامة المرادي في «سلك الدرر» ولم يذكر تتمة نسبه. وقد استخرجت ذلك من النسب المحفوظ عند العائلة المذكورة فقال: إن أحمد المتقدم هو ابن عبد الرزاق بن شهاب الدين أحمد بن يوسف ابن الشيخ صالح عقيل بن أبي بكر عبد الرحمن بن برهان الدين بن شمس الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن الشيخ أحمد سويدان ابن الشيخ عقيل المنبجي قدس سره ابن أحمد البطايحي بن زين الدين عمر ابن سالم بن عبد الله الزاهد ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأما عبد الرحمن أخو المترجم فقد كان عالما فاضلا أيضا، وتولى إفتاء الشافعية بحلب، وكانت وفاته سنة ألف ومائتين وخمس وأربعين ودفن في التربة المذكورة، وخلفه على السجادة ولده الشيخ أحمد، ولم تطل مدته سوى سنة واحدة، فإنه في سنة ست وأربعين توجه إلى الحجاز وتوفي هناك في تلك السنة، وخلفه ولده الشيخ عبد الرحمن وتوفي سنة 1270، وخلفه الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الرحمن وتوفي سنة 1306.

الشيخ محمد نور الدين بن عبد الكريم بن عيسى بن أحمد بن نعمة الله بن علي الحلبي

الترمانيني (1) الأزهري الشافعي، مفتي الشافعية في الديار الحلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت