فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2877

وفي آداب اللغة العربية لجرجي زيدان [ج 4ص 55] أن أسبق مدائن سوريا للطباعة هي حلب، فقد ظهرت الطباعة فيها بأوائل القرن الثامن عشر وطبع أول كتاب في العقد الأول من القرن المذكور. وقد كتب إلينا جورج بك الخياط المحامي في حلب أن عنده نسخة من كتاب طقسي كنسي مطبوع في حلب باليونانية والعربية سنة 1702، ثم طبع الإنجيل فيها سنة 1706، قال: وقد صنع أمهات هذه الطبعة العربية واليونانية الشماس عبد الله زاخر الحلبي وكان صائغا ماهرا يحب الأدب والعلم اه.

قال في قاموس الأعلام: ولد المترجم في جورلي (بلدة من أعمال أدرنة في قضاء تكفور طاغي) وأحضره إلى الآستانة قره بيرام آغا وأدخل إلى السراي السلطانية، وفي زمن السلطان مصطفى خان الثاني صار سلحدار الحضرة السلطانية، وفي سنة 1115في حادثة أدرنة أنعم عليه برتبة الوزارة، وفي زمن السلطان أحمد خان الثالث عاد إلى الآستانة ثم بقي في أدرنة بصفة قائممقام عليها، وبعد أن قام ثمة ببعض الأمور المهمة عين في هذه السنة واليا على حلب، وفي سنة 1116عيّن واليا على طرابلس الغرب، ثم أحضر في هذه السنة إلى الآستانة، وفي سنة 1118عيّن لمنصب الصدارة وزوج ببنت السلطان مصطفى خان وبقي في هذا المنصب أربع سنوات وزيادة يدبر أمور السلطنة أحسن تدبير، وفي سنة 1122عزل بوشاية بعض الواشين ونفاق بعض المنافقين وأرسل إلى جزيرة مدللي وهناك أعدم وسنه لم يجاوز الأربعين، وكان رجلا عاقلا مدبرا عادلا كثير الميل إلى عمل الخير والإحسان، وجدد وهو بحلب تربة سيدنا زكريا عليه السلام التي هي داخل الجامع الكبير [1] .

(1) هذا سهو فان تجديد التربة كان في سنة 1120في زمن عبدي باشا كما سيأتيك نقله عن قاضي حلب عبد الرحمن أفندي ولما سيأتيك في ترجمة علي بن أسد الله مفتي حلب المتوفى سنة 1130وكما هو منقوش على باب التربة، لكن صدر ذلك بأمره أيام صدارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت