مدة حزب من الروم الكرسي الأنطاكي (سنة 1686) في حياة كيرللّس الخامس رضي بأسقفية حلب على شرط أن يذكر اسمه في الصلوات العمومية كبطريرك ويوقع بعد اسمه «البطريرك الأنطاكي سابقا» ولما توفي كيرلّس الخامس سنة 1720عاد إلى البطريركية فساس أمورها إلى سنة وفاته 1724، وكان أثناسيوس رحل سنة 1698إلى بلاد الفلاخ ودخل على أميرها حناقسطنطين برنكوقان ونال منه أن يسعى بطبع الكتب الطقسية باليونانية والعربية، فأجاب الأمير إلى ملتمسه وعين له كاهنا كرجيا يدعى أنثيموس ليحفر له حروفا عربية، ففعل وطبع في بكرش باليونانية والعربية كتاب الليتورجيات الثلاث سنة 1701ثم كتاب القنداق ووزعها مجانا على كهنة الروم، ثم عاد أثناسيوس إلى حلب واهتم بطبع كتب أخرى طقسية في هذه المدينة. ولا نعلم كيف توصل إلى سكب الحروف ولعله استصحب معه الكاهن أنثيموس المذكور فحفر له حروفا جديدة، أو كان هو أتقن هذا الفن فعلمه قوما من الحلبيين، وما لا مشاحة فيه أن أثناسيوس أدرك غايته فنشر بالطبع في حلب بعض الكتب الدينية، ونثبت هنا قائمة ما نعرف منها حسب تاريخها، وهذه المطبوعات أضحت اليوم عزيزة الوجود وفي خزانة كتبنا الشرقية أربعة منها: (1) كتاب المزامير طبع سنة 1706وهو ترجمة عبد الله بن الفضل الأنطاكي الكاتب الشهير، وهذا الكتاب جدد طبعه في حلب سنة 1709و 1725و 1735وعنه أخذت الطبعات التالية. (2) كتاب الإنجيل الشريف طبع بقطع كبير في السنة عينها 1706وعدد صفحاته 283وهو مزين بصور الأربعة الإنجيليين، ونظن أن هذه الترجمة هي أيضا لابن الفضل الأنطاكي نقلت عن الأصل اليوناني. (3) كتاب الدر المنتخب من معاملات القديس يوحنا فم الذهب، نقله عن اليونانية البطريرك أثناسيوس وطبعه سنة 1707، وفي مكتبنا نسختان من الطبعة الحلبية. (4) كتاب النبوات، طبع سنة 1708بقطع كبير عدد صفائحه 128. (5) فصول من الإنجيل المقدس لكل أعياد السنة، طبع سنة 1708. (6) عظات أثناسيوس البطريرك طبع سنة 1711. (7)
البركلستيكون أو بالأحرى براكليتكوس أي المعزّي، طبع في حلب سنة 1711. (8)
كتاب صخرة الشك، وهو كتاب ينفي بعض العقائد التي تعلمها الكنيسة الرومانية، طبع في حلب سنة 1721. هذا ما حصلنا عليه بخصوص مطبعة حلب القديمة ولا نعلم كيف انتهت هذه المطبعة وكيف بطلت آلاتها وتضعضعت حروفها اه.