الشيخ عمر داده بن بيرام، من مشايخ التكية المعروفة ببابا بيرم.
كان رحمه الله شيخا في التكية المذكورة، وكان زاهدا سخي الطبع كلما أتاه فقير من المريدين ينزع ثوبه عنه ويكسوه لذلك الفقير، وكان أهله يكثرون له من الخياطة لأجل ذلك.
وكانت وفاته سنة 1215ودفن في مزرعة التكية، وخلفه على سجادة التكية ولده حسن دده، وتوفي هذا مطعونا سنة 1242. وكان مذ عقل على نفسه لا يأكل من طعام التكية ويقول: هذا حق الفقراء لا حقي. ومات عن ولدين أحدهما الشيخ عبد الحميد دده الذي صار شيخ التكية البيرامية المتوفى سنة 1304، وستأتي ترجمته في موضعها إن شاء الله تعالى.
الشيخ ناصر بن عيسى بن ناصر الدين الإدلبي الشافعي، العالم الفقيه، والكامل الفاضل النبيه.
ولد في إدلب الصغرى سنة اثنتين وأربعين وماية وألف، وقرأ بها على أبي الثناء محمود ابن حماد ومصطفى بن سمية وأبي عبد الرحمن بن علي الجوهري المفتي، وحضر دورس أبي مدين شعيب بن إسماعيل الكيالي وأخيه الزين عمر الكيالي.
ودخل حلب واستوطنها وقرأ بها على أبي محمد عبد القادر بن عبد الكريم الديري ومصطفى بن عبد القادر الملقي وغيرهم.
ودرس بجامع بانقوسا وجامع الحدادين وجامع المشاطية ولزمه جماعة وأتقنوا عليه، ولازم القراءة والتدريس مع التقوى إلى أن انفرد في مصره وفاق فضله لدى أهل عصره.
وفي سنة ألف ومائتين وخمس اجتمع به في حلب خليل أفندي المرادي مفتي دمشق وشهد بفضله وإتقانه في العلوم والفنون. ولم أقف على تاريخ وفاته. اهـ. (حلية البشر) .