عبد الرزاق بن عبد الله القاضي أبو غانم بن أبي حصين المعري الشاعر، وهو من بيت
يعرفون ببني أبي حصين، وإخوته عبد الغالب وعبد الباقي وعبد الله، كل هؤلاء شعراء، فمن شعر عبد الرزاق هذا يصف الفقاع:
ومحبوس بلا جرم جناه ... له حبس بباب من رصاص
يضيّق بابه خوفا عليه ... ويوثق بعد ذلك بالرصاص
إذا أطلقته خرج ارتقاصا ... وقبل فاك من فرح الخلاص
اهـ. ولم أقف على ترجمة إخوته، لكن قال ياقوت في معجمه في الكلام على سياث:
إنها كانت بليدة بظاهر معرة النعمان وهي القديمة، والمعرة اليوم محدثة، كذا ذكره ابن المهذب في تاريخه. اجتاز بها القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصين المعري والناس ينقضون بنيانها ليعمروا به موضعا آخر، فقال:
مررت برسم في سياث فراعني ... به زجل الأحجار تحت المعاول
تناولها عبل الذراع كأنما ... رمى الدهر فيما بينهم حرب وائل
أتتلفها شلّت يمينك خلّها ... لمعتبر أو زائر أو مسائل
منازل قوم حدثتنا حديثهم ... ولم أر أحلى من حديث المنازل
(اهـ عيون التواريخ في حوادث سنة خمس وخمسمائة) .
الحسين بن عقيل بن سنان الخفاجي الحلبي المعدل الأصولي الشيعي. له كتاب «المنجي من الضلال في الحرام والحلال» ، فقه، بلغ عشرين مجلدة ذكر فيه خلاف الفقهاء، يدل على تبحره اهـ (ذهبي من وفيات سنة سبع وخمسمائة) .
قدمنا في الجزء الأول في حوادث سنة 511خبر قتله. قال في كنوز الذهب في الكلام على خانكاه البلّاط: كان شمس الخواص لؤلؤ الخادم يتولى حلب نيابة، فسمت نفسه إلى التغلب عليها، فقتل، وكان مملوكا لتاج الرؤساء، ثم صار إلى الملك رضوان، وولي تدبير حلب مع ابنه آلب أرسلان الأخرس، وخاف منه فقتله مع جماعة من أمرائه، وأجلس
أخاه صبيا صغيرا يقال له سلطان شاه، وتولى أمر حلب، وباع أملاكا كثيرة من بلد حلب، تولى بيعها الحاكم بحلب ومولى لؤلؤ قبض ثمنها وحكم فيها منفردا بالأمر، إلى أن قتل وهو متوجه إلى قلعة جعبر، قتله جماعة من مماليك رضوان بأمر مولاهم. وفي عنوان السير: وآلب أرسلان محمد استولى على حلب وله من العمر سبع عشرة سنة، وقتل خلقا من أصحاب أبيه، فاغتاله خادم كان خصيصا به اسمه لؤلؤ في رجب سنة ثمان وخمسمائة.