فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2877

وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.

أحمد بن أبي بكر بن محمود الأصيل العريق بدر الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين الحموي ثم الحلبي الشافعي المشهور بابن المعري ناظر الحرمين الشريفين بحلب.

كان ذا حشمة ورياسة وملبس نفيس وشكل بهي وذكاء عجيب واستحضار جيد لفوائد أصولية وفرعية، غير أنه انحاز إلى القاضي علاء الدين الحنفي قاضي حماة الشهير بقرا قاضي وفتش معه أوقاف حلب وأملاكها وداخله في أمور السلطنة لما صار كاتب الإبل وناظر الأموال السلطانية، وصارت له عنده الكلمة النافذة، وهرع إليه الناس من أجل ذلك.

وقربت منيته فصلى معه الجمعة بحجازية جامع حلب، فلما قتله أهلها لما سيأتي في ترجمته سنة ثلاث وثلاثين قتلوه معه شهيدا.

ومن العجب أن قصّابا يسمى الملوخية شق بطنه وأخذ من شحمه شيئا في يده والناس يرونه رأي العين، ولم يمكن الله تعالى أحدا من إمساكه لتعزيره أو إهلاكه، ثم سحب إلى تلة عيشة بالقرب من السفاحية ليحرق فتداركه أهله ومحبوه فخلصوه وغسلوه وكفنوه ودفنوه على عجل وهم على وجل بمقبرة أقربائه.

أحمد بن علي البابي الأصل الحلبي الشماع المعروف بابن الكيمختي.

كان من الخيرين، جدد رصيفا بالحدادين وبمواضع أخر بمباشرة الحاج أبي بكر بن الحصينة الحجار، وكان ينهاه أن يظهر أن مصروف العمارة منه.

وكان له دين على بهاء الدين بن حمزة فطالبه فأغلظ له القول ولم يعطه شيئا. فناله منه غيظ زائد، فعرض عليه في أسرع وقت فالج مات به في سنة أربع وثلاثين وسنه ثلاث وستون سنة حتى قال وقد أيقن بقرب وفاته: عشنا كما عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم ونموت كما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت