فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 2877

عمر حوضا للسبيل بالقرب من داره داخل باب المقام ووقف ألف دينار سلطاني ذهبا

جعل منها مائتين على مصالح سبيله لينفعه سبيله إذا مضى لسبيله، وثمانمائة على فقراء وأرامل محلته ومحلة أخرى عينها بحيث يؤخذ ربح ذلك كله ويصرف في مصارفه حسب ما شرطه.

وكان تقيا نقيا شهما سريع زوال الغضب، لا يحبس أحدا على سعة تفرق ما له عند الناس.

وقد بلغني أنه ظفر إذ كان بأدرنة من بلاد الروم بوصية زوجة السلطان محمد بن عثمان من متولي جامعها، وكان صاحبه، فألهم أن يكتب له وصية على نهجها، فكتب، فلم يمض عليه ما دون الشهرين إلا وتوفي مطعونا سنة خمسين.

أحمد بن حمزة الشيخ المعمر شهاب الدين القلعي الشافعي المشهور بابن قيما، أحد أرباب الأقاطيع بالقلعة الحلبية في الدولة الجركسية.

اعتنى بالقراءات فأخذها عن النشار صاحب التآليف المشهورة، وتصدر مدة بالجامع الكبير بحلب لإفادتها. وكان حنفيا وابن حنفي، إلى أن تزوج بنت شيخنا الشيخ نور الدين محمود البكري الشافعي خطيب المقام، فانتقل إلى مذهبه. وكان تلميذا له أخذ عنه القرآن بقراءة أبي عمرو قبل أن يأخذ عن النشار بالقاهرة.

توفي سنة خمسين في أول ذي الحجة ختام السنة المزبورة.

محمد بن الشيخ صالح عبدو البيري مولدا الأردبيلي خرقة، ويقال الأردويلي غلطا، الحنفي الشيخ الزاهد المعمر المنور المشهور بالخاتوني.

ولد ببيرة الفرات في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثمانمائة، وأمه قد أخذته إلى الشيخ محمد الكواكبي الحلبي، فأمر خليفته الشيخ سليمان (البويقيري) [1] بتربيته، فرباه فجعله خليفته، فاستصعب هذا الأمر، إلى أن رآه شيخ الإسلام عبد القادر الأبّار (الشافعي) [2] فحسن له امتثال أمر الشيخ سليمان إذ لم يكن إلا على طريق محمدي أمره

(1) ليست في الأصل.

(2) ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت