فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2877

أحمد بن إبراهيم بن ملاعب شهاب الدين السرميني ثم الحلبي الفلكي، ويعرف بابن ملاعب.

وكان أستاذا ماهرا في علم الهيئة وحل الزيج وعمل التقاويم مبرزا فيه، انفرد بذلك بحلب في وقته بحيث كانوا يأخذون تقاويمه إلى البلاد النائية ويرسلون في طلبها، ولذا كانت سائر نوابها تقربه مع نسبته لرقة الدين وانحلال العقيدة وترك الصلاة وشرب الخمر بحيث لم يكن عليه أنس الدين. تحول من حلب خوفا من بعض الأمراء إلى صفد فسكنها وكانت منيته بها في سنة أربع وعشرين وقد جاوز الثمانين. ذكره ابن خطيب الناصرية مطولا وقال إنه اجتمع به مرارا. وحكى أنه قال لبعض الأمراء ممن سماه في محاربة: لا تركب الآن فليس هذا الوقت بجيد لك، فخالفه وركب فقتل في حكايات نحو ذلك وقعت له فيها إصابات كثيرة يحفظها الحلبيون. قال: وسمعته مرارا يقول: هذا الذي أقوله ظن وتجربة ولا قطع فيه. قال شيخنا في إنبائه: وسمعت القاضي ناصر الدين ابن البارزي يبالغ في إطرائه اهـ.

محمد بن خليل بن هلال بن حسن العز أبو البقا ابن الصلاح الحاضري الحلبي الحنفي والد العز محمد والشهاب أحمد.

ولد في أحد الجماديين سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وعند المقريزي سنة ست، ونشأ فحفظ خمسة عشر كتابا في فنون، وأخذ عن حيدر والشمس بن الأقرب في آخرين كالجمال ابن العديم والشرف موسى الأنصاري والسراج الهندي، وأخذ النحو عن أبي عبد الله وأبي جعفر الأندلسيين، ورافق البرهان الحلبي والشرف الأنصاري في الأخذ عن مشايخهما كثيرا سماعا واشتغالا في الرحلة وغيرها، وسمع كل منهم بقرآءة الآخر قبل الثمانين وبعدها، فممن سمع عليه الظهير ابن العجمي وقريبة العز والجمال بن العديم والكمال بن النحاس وابن رباح وأبو البركات موسى بن فياض الحنبلي والبرهان بن بلبان الصابوني. وارتحل إلى دمشق فقرأ بها على ابن أميلة سنن أبي داود والترمذي في آخرين. ودخل القاهرة غير مرة فأخذ

عن المولى المنفلوطي وانتفع به والجمال الأسنوي وابن الملقن والجلال البتاني، ثم في مرة أخرى جمع القراءات السبع على الشمس العسقلاني وأذن له في الإقراء، وسمع مفرداته على الشيخ يعقوب. وقرأ على الزين العراقي علوم الحديث وأجاز له، وكذا علم الحديث عن الصدر الياسوفي والكمال ابن العجمي، وتكسب في بلده بالشهادة كأبيه، ثم ناب عن أبي الوليد ابن الشحنة مدة، ثم ولاه قاضيها الشافعي قضاء سرمين، ثم استقل بقضاء مذهبه في بلده سنة إحدى عشرة عوضا عن أبي الوليد المشار إليه بعناية دمرداش نائبها، ثم صرف بأبي الوليد في سنة خمس عشرة ولم يلبث أن مات فأعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت