فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2877

قال ابن الوردي في الذيل في حوادث هذه السنة: وفيها توفي كمال الدين عمر بن شهاب

الدين محمد بن العجمي الحلبي. كان قد تفنن وعرف أصولا وفقها، وبحث على شرح الشافية الكافية في النحو مرة وبعض أخرى، ودفن ببستانه رحمه الله وما خرج من بني العجمي مثله اهـ.

ورثاه العلامة ابن الوردي بقصيدة غراء وهي موجودة بتمامها في ديوانه ومطلعها:

يا مربعا لك في فؤادي مربع ... أتذلّ بعد ابن الضياء وتخضع

حاشاك من ذلّ فشمس كماله ... كانت علينا من سمائك تطلع

أصل وفرع في ثلاثة أشهر ... ذويا فحق لكل عين تدمع

من ذا يطيق يرى خليليه معا ... في الترب قد رميا بما لا يدفع

محمد بن محمد السفاقسي. ولد سنة نيف وسبعمائة، وقدم دمشق، وكان فاضلا، له تصنيف على مختصر ابن الحاجب في الفروع وشرع في شرح على مختصره في الأصول.

وكان تقي الدين السبكي يثني عليه. وسكن بأخرة مدينة حلب وحظي بها. ومات في رمضان سنة 44ولم يكمل الأربعين، وهو أخو الشيخ برهان الدين السفاقسي صاحب الإعراب.

محمد بن نبهان الشيخ الصالح الزاهد. كان مقيما ببيت جبرين من بلاد حلب، شاع ذكره بالصلاح واشتهر بالخير وإطعام كل وارد يرد عليه من المأمور والأمير الكبير والصغير، ولم يقبل لأحد شيئا. فلما كان الأمير سيف الدين طشتمر بحلب اشترى للزاوية أرضا وألزمه بإيقافها عليه، فبعد جهد شديد حتى وافق على ذلك. ثم إن الأمير طقرتمر لما جاء إلى حلب اشترى له مكانا آخر ووقفه على الزاوية، فاتسع الرزق عليه وفاض الخير على أولاده وجماعته. ولم نسمع عنه إلا صلاحا وخيرا وبركة وانقطاعا عن الناس وانجماعا.

وهو كان فقير البلاد الحلبية وشيخها المشار إليه بالصلاح. وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته رحمه الله تعالى في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وصلي عليه بالجامع الأموي يوم

الجمعة صلاة الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت