فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2877

قال في الدر المنتخب: ومنها جامع منكلي بغا الشمسي نائب حلب ثم دمشق داخل باب قنسرين، وهو من أحسن الجوامع وبني على أحسن الوجوه، وكانت عمارته في

سنة ثمان وسبعين وسبعمائة اه. وهو سهو من النساخ والصواب في سنة 768كما تقدم.

المكتوب على بابه:

1 -البسملة. أنشأ هذا الجامع المعمور المبارك الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف العالي المولوي.

2 -المالكي المخدومي السيفي أبو عبد الرحيم منكلي بغا الأشرفي كافل الممالك الحلبية حين كسر الإفرنج على أياس في غرة شهر صفر سنة سبع وستين وسبعمائة ويومئذ.

3 -أتابك الجيوش المنصورة بالديار المصرية أدام الله ملك مالكها مولانا السلطان الملك الأشرف أعز الله أنصاره.

وفوق تلك الحجر حجر أخرى صغيرة كتب عليها:

1 -البسملة. أنشأ هذا المعمور المبارك بعفو الله وعونه جانم.

2 -الحمزاوي بتاريخ رجب الفرد سنة سابع عشر وتسعمائة اه.

وهذا يفيد أن جانم الحمزاوي جدد في هذا الجامع بعض الأماكن.

وطول القبلية نحو 27ذراعا وعرضها نحو 14ذراعا ومحرابه من الرخام المرمر وعلى جانبيه عمودان منقوشان نقشا بديعا، والأحجار التي فوق المحراب من الرخام الملون مشتبك بعضها في بعض. والمنبر جميعه من حجر المرمر وهو منقوش أيضا نقشا متقنا دل على براعة في هذه الصنعة.

وله صحن واسع في وسطه حوض كبير، وعلى جانبي الصحن والقبلية رواقان عظيمان مرتفعان غاية الارتفاع على أربع سوار عظيمة، ويقال إن القبلية كانت ممتدة إلى المكان الفارغ الذي على الجانبين، ولعل الذي صغر القبلية هو جانم الحمزاوي الذي جدد بعض بنائه سنة 917كما هو مكتوب على بابه.

وللجامع منارة عظيمة الارتفاع تعد في جملة الآثار القديمة التي في حلب كتب على أسفلها عند آخر جدار الجامع من فوق من جهة الشمال بقلم عريض (أنشأه العبد الفقير إلى الله تعالى منكلي بغا الشمسي غفر الله له) ومثل ذلك من طرف الشرق.

وكان للجامع ميضاة أمام المنارة من جهة الشمال يبلغ طولها 14ذراعا وعرضها 9 أذرع، وكانت عامرة فسعى رجل يقال له الحاج أحمد الصابوني كان ممن أثرى من صنعة

الصابون في أخذ هذه الميضاة بدعوى أنها عرصة خالية لا ينتفع منها على أن يدفع لجهة الجامع حكرا قدره عشرة قروش مسانهة ليحفر موضعها دولابا للجنينة التابعة لدوره التي أنشأها أمام الجامع، وقد اطلعت على حجة التحكير وهي محررة سنة 1264، وقد أدخلت تلك الميضاة في الدار التي فيها الجنينة وعمر بدلها ميضاة أخرى داخل الجامع في غربيه داخل باب آخر للجامع قد سد بواسطة هذه الميضاة وبما عمر وراءه من الدور، ومكتوب على هذا الباب مثل الكتابة التي تقدمت إلا أنه طيّن فوقها الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت