فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2877

تبدّي بإكليل على نور وجهه ... فحلّ محل البدر في القلب والطرف

تود الدراري أن تكون نطاقه ... وترجو الثريا أنها موضع الشنف

نصبت على التمييز إنسان مقلتي ... أشاهد قدا منه نصبا على الظرف

أأخشى لديه فرقة وقساوة ... وقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف

توفي سنة ست وعشرين وسبعمائة بمراغة حيث رحل إليها لأمر عرض له. وقال فيه ولده أبو محمد الحسن:

لوالدي قلت حين ولّى ... مفارقا نفسه العفيفه

أبشر من المصطفى بخير ... يا خادم السنة الشريفه

اهـ (الدر المنتخب) .

وترجمه في الدرر الكامنة ببعض ما تقدم وقال: ثم رحل إلى الروم وعمل لنفسه فهرست مروياته في مجلد وقفت عليها، ثم وصل إلى مراغة فمات بها في شهور سنة 726. ومن شعره:

كتمت الهوى صونا لكم فوشت به ... مدامع لا تدري بمن أنا مغرم

محمد بن إسحق بن محمد بن محمد بن نصر بن صقر الحلبي شمس الدين ناظر الأوقاف.

ولد سنة 633، وكان يذكر أنه سمع من أبيه الضيا صقر ومن يوسف بن خليل وغيرهما، ولم يوجد له إلا عن النجيب عبد اللطيف سمع منه بالقاهرة مشيخة ابن كليب. وكان شيخا أبيض أحمر الوجه تقي الشيبة نظيف الثياب، وكان يلبس لبس الفقراء وهمته همة الأمراء، يقوم بحقوق الواردين إلى حلب، ويمدحه الشعراء فيجيزهم أحسن الجوائز، وكان يأخذ القصيدة من ناظمها فيكتب فيها اسم شاعرها وتاريخ وصولها إليه ومقدار الجائزة، فإذا تقدم ذلك الشاعر أو صارت له دولة أو صورة أخرج تلك الورقة وكان أهل حلب يشكون في شهاداته. مات في شعبان سنة 726وقد جاوز التسعين.

ثم رأيت ترجمته في الدر المنتخب ومما قاله فيه: أنه كان رئيسا كبيرا ممدوحا، باشر نظر الأوقاف بحلب وكانت له هبات ولبسه لبس الفقراء، وكان فيه كرم وسماحة وقيام بحقوق الواردين، والناس يقصدونه. وكان سافر مع قرا سنقر إلى دمشق وأقام بها مدة،

وكان يقول: ما يحملني إلا تلك الخربة يعني حلب، ثم عاد إلى حلب واستمر بها. وفيه يقول الإمام جمال الدين أبو بكر محمد بن نباتة المصري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت