فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2877

قال أبو ذر: هذا الجامع كان برجا في قرنة سور حلب بين بابي النصر والفرج، كان يذبح فيه أغنام البلد، وكان يتأذى الناس من رائحته إذ هو غربي البلد، فسعى العلامة

القاضي جمال الدين النحريري المالكي في فصل القضاة في إزالة المذبح منه وجعله جامعا تقام فيه الجمعة، وعمر له مئذنة على السور فجزاه الله خيرا.

أقول: قرنة سور حلب التي هنا كانت واقعة أمام مدفن السهروردي الذي اتخذ الآن دائرة للبرق والبريد، وقد أزيلت في نواحي سنة 1318حينما فتحت الجادة هناك المعروفة بالخندق وأولها من هذه القرنة وتنتهي إلى تربة الجبيلة. وأما الجامع الذي ذكره أبو ذر فدثر قبل ذلك ولا أعلم متى كان ذلك.

عبد الرحمن بن محمد الشيخ زين الدين العمادي الشافعي والد شيخنا.

كان أحد المعيدين الأربعة بعصرونية حلب كما كانت سكناه بها، وأما تدريسها فإنما كان في زمنه لقاضي الشافعية بحلب دونه. وكان عالما عاملا اشتغل بالعلم بالديار المصرية وكذا بالرومية، فقد أخبرت أنه قرأ العقليات بها بمدينة بروسة وغزا بها غزوتين في دولة السلطان بايزيد بن عثمان. وكان من أصدقاء جدي الجمال الحنبلي فيما أخبرني البرهانان ولده ووالدي. توفي سنة سبع وتسعين وثمانماية ودفن بمقابر الصالحين بحلب اهـ (در الحبب) .

محمد بن إبراهيم الرحبي الأصل ثم البيري ثم الحلبي الأردبيلي الحنفي المشهور بالكواكبي لأنه كان في مبدأ أمره حدادا يعمل المسامير الكواكبية، ثم فتح الله عليه فسلك طريق الصوفية وحصلت له شهرة زائدة حتى كانت الأمراء تأتي إلى بابه، وربما رأوه في خلال الذكر فلم يجسروا عليه ووقفوا وهو لا يهتز لهم حتى يتم ذكره، وربما كان يسير في طرقات حلب فيهتم الناس بتعظيمه وتقبيل يديه ومعه شخص من مريديه يقول: هذا صاحب الوقت.

وكان يسندون إليه الإنفاق من الغيب. [حكى] لنا شيخ شيوخ حلب الموفق بن أبي ذر المحدث أن واحدا من مريديه حكى لجده الشيخ أبي ذر أنه كان لجدي أثنا عشر درهما في كل يوم والذي ينفقه نحو الخمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت