فهرس الكتاب
تعفّت رسوم المجد بعد عليّها ... وأصبح صبح الجود كالليل مظلما
وراح لسان الحمد في كل وجهة ... عن النطق مشغول السريرة أبكما
ألا في سبيل الله من كان مجده ... على كاهل الغبراء للمجد مخذما
ومن كان في صدر المجالس للعلا ... عصاما يراعي منه كفؤا مكرّما
ومن كان البحر الخضم سماحة ... وصدرا وقولا مستقيما وأنعما
من الغرّآل المصطفى كم تسربلوا ... نعيم عجاج سحبه تمطر الدما
إذا ظعنوا كانوا بدور غياهب ... وإن نزلوا كانوا لوافدهم حمى
عليّ أبا المعروف قد كنت راضيا ... إذا عرضت يوما له راحة همى
نعمت وأشقيت القريب كأنما ... فراقك شب الحزن فيهم وأضرما
ليهنك مأواك الذي بت جوّه ... جوار كريم بالترفّل منعما
اهـ. (الدر المنتخب لابن خطيب الناصرية) .
أغلبك بن عبد الله الجاشنكير حاجب الحجاب.
كان أميرا دينا صارما مواظبا على الصلوات الخمس، وله بر وأوقاف بحلب، وله حرمة وافرة وشهامة، وهو مشهور بالحزم والدين والصرامة والتطلع إلى مصالح الرعية، إلا أنه كان يحدّ على الخمر كثيرا ويقول: ثمانون للحد والباقي لما يحصل منه من الفساد والافتراء. وكان مصمما على الأمور مراعيا للقانون السلطاني. توفي رحمة الله تعالى بحلب سنة وستين وسبعمائة اهـ. (الدر المنتخب) .
قال أبو ذر: تربة أغلبك: ملاصقة للتربة البلقا [أي خارج باب المقام] وهي مشتملة على قبو على بابها وحوض ماء كان يأتي إليه الماء من دولاب داخل التربة، وقد عطل، ويدخل من باب هذه التربة إلى حوش وبه إيوان صغير وبيت للدولاب المذكور وعليه قبة، ويدخل من هذا الحوش إلى حوش آخر به قبر الواقف وغيره. وبعد أن ترجمه بما تقدم قال: توفي بعد الستين وسبعمائة. ولهذه التربة قراء اهـ.
أقول: لم أقف على مكان هذه التربة ولعلها دثرت.
عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن
الحسين ابن العجمي الحلبي، يلقب بتاج الدين.