شرّفت يا نجل الكرام ونورت ... فيك الديار وغردت أطيارها
واستبشرت فيك الأكارم وانجلت ... أسرارها وتبددت أكدارها
هذي الرياض تمايلت أغصانها ... طربا بكم وتبسمت أزهارها
والورق صادحة على أفنانها ... ولها يلذ بمدحكم تذكارها
إن الأكارم حيث حلوا بقعة ... طابت معالمها وأكرم جارها
فلتهنؤوا يا سادة سادوا الورى ... وببلدة الشهباء هم أقمارها
شيدتم للعلم بيتا لم تزل ... أركانه تهدي الورى أنوارها
لا زلتم في ظل عز دائم ... مع رفعة يسمو بكم إظهارها
يا من إذا أمّ النزيل ديارهم ... فاضت عليه من الندى أنهارها
عذرا لمادحك الذي بطشت به ... أيدي الزمان ومكنت أظفارها
فامنحه يا مولاي منك قبول ما ... أهدى إليك وإن وهى مقدارها
أنتم كرام لا يزال مريدكم ... في غبطة تبقى بكم آثارها
اهـ (من مجموعة عند مصطفى أفندي اليكن) .
الشيخ محمد بن عثمان بن عبد الرزاق [1] بن إبراهيم بن أحمد العمري العقيلي الحلبي الشافعي، العالم الفقيه الفاضل الديّن الصالح الورع الزاهد المتفنن العابد.
مولده سنة ثلاث وستين وماية وألف، ونشأ بكنف والده، وقرأ القرآن العظيم وحفظه وتلاه وجوده، وحفظ الشاطبية، وأخذ القراءات للرواة السبع بالإتقان من طريق الشاطبية، واشتغل بتحصيل العلوم، وأخذ عن والده وانتفع به وتخرج عليه وأكثر من الاستفادة لديه، وسلّكه وأجازه بالإجازة العامة، وأجاز له جماعة من المحدثين غب القراءة والسماع، منهم عطاء الله بن أحمد المصري نزيل مكة، وأبو محمد عبد الكريم بن أحمد الشراباتي الحلبي، والشهاب أحمد بن عبيد الله العطار الدمشقي، وأبو جعفر منصور بن مصطفى السرميني الحلبي وآخرون.
(1) في «حلية البشر» : عبد الرحمن.