فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2877

ولد سنة خمس عشرة وثمانماية بصالحية دمشق ونشأ بها، فقرأ القرآن عند الشمس ابن كاتب الغيبة وسالم وغيرهما، وحفظ «المقنع» و «الملحة» وغيرهما، وعرض على عم والده الشرف عبد الله بن مفلح والعز البغدادي المقدسي، وعن الشرف المذكور وغيره أخذ الفقه، بل وسمع عليه في الحديث، وأجاز له ابن المحب الأعرج والتاج ابن بردس وغيرهما. وناب في القضاء بدمشق عن عمه وبالقاهرة عن البدر البغدادي، ثم استقل بقضاء حلب وتكرر له ولايتها، وكذا ولي كتابة السر بالشام في أول سنة ثلاث وستين عوضا

عن الخيضري، ثم انفصل عنها بعد سنتين به وولي قضاءها مرة بعد أخرى ثم نظر الجيش بحلب.

وحج وزار بيت المقدس مرارا. لقيته بحلب وغيرها وحمدت لقيه وإحسانه.

وكان إنسانا حسنا متواضعا كريما متوددا خبيرا بالأحكام ذا إلمام بطريق الوعظ وكذا بالعلم في الجملة. أقام بحلب منفصلا عن القضاء وغيره نحو ثلاث سنين حتى مات شهيدا بالبطن بل وبالطاعون بعد إقامته نحو خمسين يوما متعللا عشية ليلة السبت عاشر صفر سنة اثنتين وثمانين وصلي عليه من الغد بالجامع الكبير في محفل تقدمهم أبو ذر ابن البرهان بوصية منه، ودفن ظاهر باب المقام رحمه الله وإيانا اهـ.

وله ترجمة في در الحبب إلا أنه ذكر وفاته سنة 881، وكذا في الدر المنضد لكنها موجزة.

أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الشيخ موفق الدين أبو ذر ابن الحافظ البرهان أبي الوفا، الطرابلسي الأصل ثم الحلبي المولد والدار، الشافعي، والد أبي بكر الآتي وهو بكنيته أشهر.

ولد في ليلة الجمعة تاسع صفر سنة ثمان عشرة وثمانماية بحلب ونشأ بها، فحفظ القرآن وجوده على أبيه والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفيتي الحديث والنحو، وعرض على العلاء ابن خطيب الناصرية فمن دونه من طلبة أبيه، وتفقه بالعلاءين المذكور وابن مكتوب الرحبي والشمس السلامي وبه انتفع فيه وفي العربية وآخرين، وكذا أخذ العربية عن ابن الأعزازي والشمس الملطي والزين الخرزي وجماعة، والعروض عن صدقة، وعلوم الحديث عن والده وشيخنا وسمع عليهما وعلى غيرهما من شيوخ بلده والقادمين إليها. ودخل الشام في توجهه للحج فسمع بها على ابن ناصر الدين وابن الطحان وابن الفخر المصري وعائشة ابنة ابن الشرايحي ولم يكثر بل جل سماعه على أبيه. وأجاز له جماعة باستدعاء صاحب ابن فهد.

وتعانى في ابتدائه فنون الأدب فبرع فيها وجمع فيها تصانيف نظما ونثرا، ثم أذهبها حسبما أخبرني به عن آخرها. ومن ذلك: «عروس الأفراح فيما يقال في الراح» ، و «عقد

الدرر واللآل فيما يقال في السلسال»، و «ستر الحال فيما قيل في الخال» ، و «الهلال المستنير في العذار المستدير» ، و «البدر إذا استنار فيما قيل في العذار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت