فقلت له أبغي العروض وإنما ... يتم بإسعاف الخليل مرادي
واطلعت عند حفيده المذكور على شرح «سقط الزند» للخطيب التبريزي بخط المترجم وهو محرر سنة 1186.
وله:
وبي عاطر الأنفاس كالمسك نفحه ... إذا افتر عن در يصان بعقيان
فتى تخذ الكافور جيدا وصانه ... مخافة أن يفنى بفلفل خيلان
عبد القادر بن محمد الشافعي الديري نزيل حلب، الشيخ العالم الفاضل النبيه الأصولي النحوي. كان من الفقهاء المتفوقين.
ولد بدير رحبة من أعمال بغداد في سنة عشرين ومائة وألف، وقدم لحلب في سنة ست وثلاثين ومائة وقرأ الفقه على الشيخ عبد القادر عمر العرضي الحلبي، والفقه أيضا والفرائض على الشيخ جابر الحوراني الحلبي، والنحو على الشيخ عبد السلام الحريري، والنحو والفقه أيضا على الشيخ حسين السرميني، والمعاني والبيان والنحو والفرائض والفقه أيضا على الشيخ محمد الزمار والشيخ محمود البادستاني قرأ عليه في المنطق والنحو، وأخذ الحديث عن الشيخ جابر والشيخ حسين المذكورين. وتفوق وأقرأ فنون العلم في حلب وانتفع به كثير من الطلاب وجمع غفير.
وكان مستقيما على حالة مرضية حسنة، وهو من السادة الأشراف، إلا أنه لم يتتوج بالطراز الأخضر، وأغناه عنه نور النبوة الغناء الأوفر. وبالجملة فقد كان في الفقه إماما، وأحرز في كل فن رتبة ومقاما رحمه الله تعالى اهـ.
أقول: لم يذكر تاريخ وفاته، وقد كانت سنة 1198كما قرأته على لوح قبره في تربة الصالحين وراء المقام.
عبد القادر بن صالح بن عبد الرحمن ابن السيد الشريف الحنفي الحلبي الشهير
بالبانقوسي، الشيخ الفاضل الفقيه الأديب الأوحد المفنن الذكي البارع.