قال أبو ذر: درب بني السفاح به آدرهم ومدرستهم وغربي دورهم مسجد من إنشائهم كان يقرىء به شمس الدين محمد الغزي من أول النهار إلى الظهر، وهو مسجد نير خرب الآن، ومن جملة أوقافه طاحون الجديد اهـ.
مدرسة أقجا:
قال أبو ذر: مدرسة أنشأها أقجا خازندار يشبك بالقرب من السفاحية وعمل لها بابين أحدهما تجاه السفاحية والآخر في الدرب الآخذ إلى ناحية القلعة، وله على هذا الباب حوض ماء. ودرس بها القاضي أبو بكر بن إسحق الحنفي، وتقطعت عمارة هذه المدرسة لأنه بناها على غير أساس كعادته فخرب غالبها. وبنى به إلى جانب الحوض الذي أنشأه في درب الحدادية زاوية ولم يكملها، ثم اتخذها دارا. وكان أقجا المذكور لا عقل له، ولما حصر الأشرف آمد كان متكلما على آلة الحصار. وهم السلطان ببناء حسن ليشرف على آمد في الحصار فشرع أقجا في العمارة، فلما رأى السلطان ما فعل قال له: هذا لا يكون على هذه الصورة، فأجاب السلطان: إن الله أعطاك السلطنة لا الهندسة، فهم السلطان بقتله ففر إلى العجم ثم اتصل إلى مكة وجاء إلى حلب بعد موت الأشرف اهـ.
أقول: لا أثر لهذه المدرسة الآن، ويظهر أنها كانت موضع مدفن كوهر ملك شاه بنت عائشة السلطانة من آل عثمان.
خانقاه بنت صاحب شيزر:
هذه الخانكاه أنشأتها بنت صاحب شيزر سابق الدين عثمان قبالة دورهم.
قلت: هي برأس درب الأتابكية من جهة الشمال بالقرب من آدر بني الشحنة اهـ.
(أي قبلي الخان المعروف بخان الفرايين من جهة الشرق ولا أثر لها الآن) .
عبد الله بن أحمد بن حمدان بن أحمد الجلال ابن الشهاب الأذرعي الحلبي الشافعي أخو عبد الرحمن.