فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2877

عمرت مكانا في حياتك سالما ... وعمّرته من بعد موتك يا عمر

وعمّرت بالأحزان للأهل أربعا ... ولكن ربع الصبر من بعدك اندثر

وفارقت أهليك الذين تركتهم ... يحنّ عليهم كل صلد من الحجر

وأنحلت أجسادا وأبكيت أعينا ... وفتت أكبادا وأورثتها شرر

وما كنت أدري أن بدر السما أخ ... لطلعتك الغراء حتى جرى القدر

فمذ غبت غابت عن أهاليك شمسهم ... وليلهم قد دام والصبح ما سفر

فيرحمك الرحمن ما دمت ميتا ... صباحا وفي وقت المساء وفي السحر

ويمنح خيرا من تركت معوضا ... ويلهمهم صبرا ويافوز من صبر

أحمد بن أحمد بن محمد بن عز الدين محمد بن عز الدين محمد بن خليل، الشيخ شهاب الدين الحاضري الأصل الحلبي الحنفي.

تفقه على الشمس ابن أمير حاج الحلبي الحنفي، ووعظ الناس بجامع حلب الوعظ النافع وأفتى، وكان دينا خيرا يكاد يغيب عن نفسه في وعظه من فرط خشوعه، وله استحضار للحديث، تلمذ له شيخ شيوخ حلب الموفق ابن أبي ذر المحدث وأخبرني أنه كان يتمثل بقول القائل:

وكان فؤادي خاليا قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح

فلما دعا قلبي هواك أجابه ... فلست أرى قلبي لغيرك يصلح

توفي سنة ثلاث عشرة وتسعمائة بحلب.

قال صاحب «عيون الأخبار» : وكان يعظ الناس بالجامع الكبير ويجلس غالبا بمكتب العدول بباب الجامع الشرقي، وكان لا يخلو من سذاجة، وتأسف كثير من الناس على فقده رحمه الله تعالى وإيانا. وجده العز الثاني هو قاضي الحنفية بحلب الذي كان رفيقه في الأخذ عن مشايخه الحافظ برهان الدين إبراهيم الحلبي سبط ابن العجمي.

أحمد بن محمد بن علي بن منصور الشيخ شهاب الدين الأنطاكي الشافعي السهروردي المعروف بابن منصور.

كان موقعا عند جانم المكحل كافل حلب وكذا عند كافلها دولة باي، وهو الذي أوحي إليه أنه سيعطى الحكم في بلدة ذات أشجار وأنهار، وأنه ظهر له ذلك من الزايرجه السبتية لما أنه كان يدعي حلها، فما مضت مدة إلا وقد أعطي كفالة دمشق، فقوي قربه منه. وكان من ملازمي الشيخ شمس الدين محمد الأيوبي الحموي ثم الحلبي المعروف بابن

الشماع، وعنه كان يدعي حلها، وكان هو والغرس خليل ابن اللنكي الحنفي يتناوبان قضاء أنطاكية ولاية وعزلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت