فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2877

وقال السخاوي في الضوء اللامع في ترجمته: هو سوار بن سليمان بن ناصر الدين بك دلغادر التركماني ويسمى فيما قيل محمد ويقال له شاه سوار نائب الأبلستين ومرعش، خرج عن الطاعة ومشى على بعض البلاد الحلبية محتجا بأنها لآبائه وأجداده، فقرر الظاهر

خشقدم في سنة إحدى وسبعين عوضه أخاه شاه بضاع على عادته قبل، فاستعان باسترجاعها منه بملك الروم ابن عثمان، وخرج إليه نواب الشام وحلب وغيرها فكسرهم بمواطأة نائب الشام بردبك البجمقدار [ثم ذكر تجهيز العساكر إليه إلى أن ألقي القبض عليه وأخذ إلى مصر وصلب فيها سنة سبع وسبعين وهو ابن بضع وأربعين سنة] .

قال: وكان فيما قيل يكثر التلاوة من المصحف لطول الطريق ويصوم الاثنين والخميس مع فهم في الجملة ومشاركة في بعض منطق ومعاناة للنظر في النجوم، قد نبذه الشيب ببعض شعرات في لحيته من الجانبين بعمامة مدورة وفوقاني مفتوح مزنّر بقصب بمقلب لطيف على جاري عادة تفصيل التركمان، ووجهه حسن أبيض اللون ظاهر الحمرة مستدير اللحة بشعر أسود جميل الهيئة محترم الشكل، وتألم غير واحد من المقدمين لإتلافه والله يحسن العاقبة.

قال ابن إياس: وفي جمادى الآخرة عين السلطان تجريدة إلى حسن الطويل وعين بها من الأمراء المقدمين ثلاثة وهم جاني بك قلقسيز أمير سلاح وسودون الأفرم وقراجا الطويل الإينالي وعدة من الأمراء الطبلخانات والعشراوات، ومن الجند نحو من خمسمائة مملوك، فلما عينهم أنفق عليهم وأمرهم بالمسير إلى حلب بسرعة من غير تأخير.

وفيه جاءت الأخبار من حلب بأن عسكر حسن الطويل قد استولى على كختا وكركر، وبعث مكاتبة مكتوبة بماء الذهب إلى شاه بضاع صاحب الأبلستين بأن يسلم إليه القلاع التي حوله ولا يخرج عن طاعة، وأرسل له في المكاتبة ألفاظا مزعجة بما معناه وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم، ثم هدده في مكاتبته بأنه متى خالفه يحصل له منه ما هو كيت وكيت.

فأرسل بضاع المكاتبة للسلطان، فلما قرأها السلطان وعلم ما فيها انزعج لذلك وتأثر، ثم عين الأمير يشبك الدوادار باش العسكر وعين تجريدة أعظم من الأولى التي عينها قبل ذلك، فعين بها من الأمراء المقدمين يشبك الدوادار وإينال الأشقر وبرسباي قرا، ومن الأمراء الطبلخانات والعشراوات عدة وافرة وكتب من الجند فوق ألفي مملوك، ثم أنفق عليهم

وأخذوا في أسباب الخروج إلى السفر، فخرجت التجريدة الأولى قبل ذلك وكان باش العسكر جاني بك قلقسيز أمير سلاح ومن معه من الأمراء، فلما رحل من الريدانية خرج الأمير يشبك ومن معه من الأمراء فرجت لهم القاهرة وكان لهم يوم مشهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت