فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 2877

مولدها بحلب سنة ست وخمسين وماية وألف، وقرأت القرآن العظيم وبعض المقدمات على والدها وانتفعت بتربيته، وأجاز لها جماعة من المحدثين منهم والدها والمسند الكبير العالم

العلامة أبو سليمان صالح بن إبراهيم الجنيني وأجازها بالإجازة العامة.

وقد اجتمع بها العلامة خليل أفندي المرادي حينما كان في حلب عام ألف ومائتين وخمسة وأثنى عليها وشهد بعلمها وفضلها.

ولم أقف على تاريخ وفاتها رحمه الله عليها. اهـ. (حلية البشر) .

ترجمه المرحوم جودت باشا في تاريخ في الجزء الثامن منه، قال ما معناه:

السيد محمد قدسي أفندي ابن حسن أفندي ابن عبد الرحمن بن حليم أفندي صاحب الفتاوي الحليمية المشهورة باسمه حليم زاده المفتي بحلب. كان والده من العلماء وعلى قدم عالية من الصلاح.

ولد المترجم في الرها (أورفه) ، وتلقى العلم عن علماء بلدته، وكان مائلا إلى الترف والتنعم والتأنق في المآكل والملابس، فطنا قوي الحافظة فصيح اللسان حلو المحاضرة، يغلب عليه فنون الأدب والشعر والإنشاء، وفي أي مجلس وجد يكون صدره والمتكلم فيه لطلاقة لسانه وحسن بيانه، وكان يعرف الألسن الثلاثة العربية والتركية والفارسية.

رحل عدة مرات إلى دار السعادة، وكان في أثناء ذلك يتردد على أكابرها وعلمائها وفضلائها، وبهذه الواسطة عين مفتيا إلى بلدته أورفه، إلا أنه لم يحصل بينه وبين أبناء وطنه امتزاج فعزل، وصادف في هذا الأثناء أن نفي إلى (روم قلعه) أحد كبراء الدولة سليم أفندي المشهور وذلك سنة 1212، فاستدعي صاحب الترجمة إلى (روم قلعه) واتخذه نديمه وكان يزيل به آلام وحشته لحسن محاضرته، ثم لما أطلق من منفاه أخذ معه المترجم إلى دار السعادة ومكث ثمة مدة، ثم عين مفتيا إلى حلب، ثم بالتماس ولي بغداد سليمان باشا نال المترجم رتبة أزمير، ثم بواسطة معتمد الحرم السلطاني يوسف آغا أضيف إليه نقابة الأشراف بحلب.

ثم إن بعض وجوه الشهباء كانوا يعاكسونه في الأمور ويعارضونه، ولكن المترجم لم يكن ليحتمل منهم شيئا من استبدادهم، بل كان يقاومهم بكل ما أمكنه، وسعوا في عزله

إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك لمكانته من يوسف آغا المتقدم، ولما أعياهم الأمر التزموا جانب السكوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت