وكتاب «تجريد المعقول وخلاصة جامع الأصول» لقاضي القضاة شرف الدين البارزي، قرىء على مؤلفه سنة 717وعليه خطه وخط من قرأه عليه وهو محمد بن سعد
الله بن عبد الله الحراني، والنسخة محررة سنة 715، لكنها ناقصة أوراقا من الأول. والجزء الثالث والرابع من «المحيط البرهاني» في الفقه الحنفي. وفتاوي العلامة الطوري، وهي بخط الشيخ عمر المرتيني الإدلبي. و «فتاوي التاتار خانية» في سبعة مجلدات محررة سنة 841. وكتاب «المدهش في التاريخ والوعظ» للإمام ابن الجوزي. وجزء من تاريخ العلامة المحبي الدمشقي صاحب «خلاصة الأثر» غير الخلاصة. وكتاب «نصاب الاحتساب» لعمر بن محمد بن عوض الشامي. و «شرح المقصورة الدريدية» لابن خالويه. و «روضة العلماء» للزندوسي. وثبت لبعض العلماء في أوله إجازة من الشيخ عبد الرحيم ابن الشيخ مصطفى ابن الشيخ عبد الكريم الشراباتي لمراد أفندي الجابري والد المترجم محررة سنة 1247، وهي تفيد أن مراد أفندي المذكور كان من أهل العلم والفضل أيضا.
حسني بك ابن الحاج أحمد أفندي ابن عبد القادر آغا المعروف بباقي زاده، السريّ ابن السريّ.
ولد في حلب خامس عشر ذي الحجة سنة 1259، ولما ترعرع تلقى القراءة والكتابة عند الشيخ سليمان أفندي في المكتب المعروف بمكتب السبيل في محلة سويقة الحجارين، ثم تلقى مبادىء العلوم الدينية والصرف والنحو وفن الإنشاء واللغة التركية، وألمّ بالفارسية، ثم تلقى اللغة الإفرنسية والإيطالية على معلم مخصوص إلى أن برع فيهما، ثم لازم في قلم المجلس الكبير في ولاية حلب. وما زال في ترق إلى أن تولى رياسة كتاب ديوان تمييز الولاية، ثم صار عضوا فيها، ثم عين قائمقام لبيره جك فألبستان، وما زال يتقلب في هذا المنصب إلى أن عيّن رئيسا لديوان التمييز.
وفي سنة 1293انتخب عضوا لمجلس المبعوثين الأول الذي افتتح لأول مرة في أوائل سلطنة السلطان عبد الحميد خان. ولعنايته بالأمور العمرانية وتوجه همته إليها اهتم بوضع مواد قانون البلدية، فأكثر مواد هذا القانون من آثاره.
وفي ذلك الحين كانت الحرب الروسية على الأبواب، ولما طرحت قضية الحرب على المجلس كان من رأيه عدم الحرب، وذلك لما يعلمه من عجز الدولة عن الحرب وفروغ
بيت المال من الأموال التي عليها المعوّل في الحروب، وكان رئيس المجلس أحمد وفيق باشا موافقا لرأيه، لكنه تغلب رأي القائلين بلزوم إعلان الحرب، وكانت النتيجة خسارة الأموال والرجال والبلاد كما هو مبسوط في أخبار هذه المحاربة.