فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2877

وأثر في الأحجار مشيك ثم لم ... يؤثر في رمل ببطحاء مكة

وما ذكره الإمام السيوطي في كتابه الخصائص الصغرى من قوله[ولا وطىء على

حجر إلا وقد أثر فيه]. وإني وإن لم أجد رواية صحيحة في هذا الحادثة فإن جلب هذا الأثر المبارك إلى الآستانة والتبرك به هو بلا شبهة يستوجب اليمن والخير اهـ.

رابعا: لو كان لهذه القصة أصل لذكرها أبو ذر المترجم قبل هذا وأبو الفضل ابن الشحنة الآتي قريبا في تاريخيهما، وكل منهما قد عقد بابا مستقلا للآثار والمزارات والطلسمات التي في حلب ومضافاتها، وهما كما رأيت من معاصري الشيخ عبد الكريم الخوافي، فيستبعد كل البعد ألا يذكرا هذه القصة وهذا القدم على أهميتها، فلا ريب أن القصة مختلقة والقدم صناعية، ولم أعثر على تاريخ وضعها في هذا الجدار.

عثمان بن أحمد بن أحمد بن أغلبك المقر العالي الأميري الفخري ابن الجناب الأميري الشهابي المشهور بابن أغلبك الحلبي الحنفي.

كان من علماء الأمراء وأمراء العلماء، اشتغل بالقاهرة على الزين قاسم بن قطلوبغا الحنفي وأجاز له رواية شرحه على فرايض المجمع ورواية شرح النخبة لشيخه الحافظ ابن حجر وجميع ما يجوز روايته بشرطه، ولو لم يكن له من الشيوخ إلا هذا لكفى، وصار داودار السلطان بحلب وكان بيده على الدوادارية إقطاع مائة فارس. وولي كفالة قلعة المسلمين المعروفة الآن بقلعة الروم، ودخل متوليا كفالتها في رمضان سنة أربع وثمانين وثمانمائة، وتلقاه القضاة والأمراء ووكيل السلطان بحلب الخواجا محمد ابن الصوا، ولكن لم يخلع عليه أزدمر الأشرفي كافل حلب فيما وجدته بخط ابن السيد منصور الحنبلي.

وأنشأ بحلب جامعه المشهور وقرر البدر الحسن السيوفي في عدة وظايف فيه، وحماّمين صغرى هي بجوار داره وجامعه وكبرى وهي بالقرب من ساحة ألطنبغا. ووقف وقفا طويل الذيل بحلب ونواحيها على نفسه مدة حياته على من هو مذكور في كتاب وقفه ثم على ذريته على مقتضى شرطه فيه. ثم توفي سنة خمس وثمانين ودفن بتربته خارج باب المقام بحلب اهـ. (در الحبب) .

وترجمه السخاوي في ضوئه فقال: هو عثمان بن أحمد بن سليمان [هناك سمى جده أحمد] ابن أغلبك فخر الدين أحد أعيان أمراء حلب المتفقهة، نشأ بها وولي حجوبيتها

الثانية، ثم ترقى لنيابة قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الروم مرة بعد مرة، وولي بينهما دوادارية السلطان بحلب وقبلها بعد وفاة النور المعري كتابة سرها ونظر جيشها. وقدم القاهرة فاستعفى عنهما. وأثكل وهو بها ولدا نجيبا اسمه أحمد في طاعون سنة إحدى وثمانين ابن عشرين سنة وترك له طفلا ولد في غيبته عن حلب هو الآن حي، واستقر في الدوادارية المشار إليها، ثم عاد إلى نيابة القلعة المذكورة ومات بها في سنة خمس وثمانين وقد جاوز الخمسين ونقل منها إلى تربته التي أنشأها خارج باب المقام من حلب فدفن بها، وأسند وصيته للأتابك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت