فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2877

وفي تتمة المختصر لابن الوردي: كان مشكور السيرة ودفن بالمقام وبنيت عليه تربة ورتب عليه قراء وما يليق به.

قال في الدرر الكامنة في ترجمته: كان رأس نوبة ومن أعيان الأمراء، وولي نيابة حلب في سنة 712وهو الذي أجرى النهر من الساجور إلى قويق وطوله أربعون ألف ذراع، وكان الغرامة عليه أربعمائة ألف درهم لم يظلم فيه أحدا، ولم يزل إلى أن مات في رجب سنة 714، وكانت مدة إمرته على حلب سنتين.

قال ابن الوردي في تتمة المختصر: ولي حلب بعد سودي الأمير علاء الدين ألطنبغا الصالحي الحاجب فانتفعت به حلب وبلادها وعمر جامعه بالميدان الأسود ونقل إليه أعمدة عظيمة من قورس، وعمرت بسبب هذا الجامع أماكن كثيرة حوله.

قال في الدر المنتخب: ومن مشاهير جوامع حلب جامع ألطنبغا الصالحي نائب حلب ثم دمشق، بناه بطرف الميدان الأسود سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة وهو أول جامع بني بحلب بعد الجامع الكبير داخل سورها على كتف خندق الروم شرقي المدينة، وجعل له بابين بابا غريبا يستطرق منه إلى حوش عظيم يعرف به ومنه إلى المدينة وهو بابه الكبير، وبنى إلى جانبه ميضاة كبيرة كثيرة النفع، وبابا شرقيا صغيرا يستطرق منه على جسر إلى ظاهر البلد وركب عليه باب قلعة النقير لما افتتحها وأخربها، وإليه تنسب محلته، وبه الآن مكان يخزن به ملح الجبول أظنه كان خانقاها للمسجد المذكور، وكرا المخزن يأخذه متوليه فيصرفه على مرتزقته، وبالقرب منه تربة هي الآن تحت يد بعض الناس تغلب عليها فجعلها بيتا وهي بناء عظيم.

سبب بنائه:

قال في كراسة عندي أظنها من (كنوز الذهب لأبي ذر) : ونحن نذكر في كتابنا هذا ما تجدد بعده (بعد ابن شداد) من الجوامع من غير استيعاب فنبدأ بجامع ألطنبغا، إذ هو أول جامع بني بحلب بعد الأموي كما تقدم، وكملت عمارته في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وهذا الجامع بصدر الميدان الأسود، وبلغني أن ألطنبغا كان يكره الخطيب ابن

العجمي خطيب الجامع الأعظم وهو مذكور مع أقاربه في فصله، وكان ألطنبغا لا يقابله بذلك، وصنع هذا الجامع ليصلي فيه ولا يصلي خلفه، وفي أول جمعة صليت فيه قرىء على أبي القاسم عمر بن حبيب المسلسل بالأولية تبركا بالحديث النبوي، وفيه مناسبة أخرى ظاهرة وفيه يقول ابن حبيب (1) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت