فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2877

قال في روض المناظر: وفي هذه السنة ولي الأمير أرغون الكاملي نيابة حلب عوضا عن قطليجا الحموي، وكان قد وليها نحو شهر ومات.

قال المقريزي: مات في هذه السنة الأمير قطليجا الحموي، أصله مملوك المؤيد صاحب حماة فبعثه إلى الناصر محمد وترقى حتى صار من جملة الأمراء، ثم ولي نيابة حماة ونقل إلى نيابة حلب فأقام بها أياما ومات، وكان سيىء السيرة.

وفيها توفي الحاج أرقطاي الناصري، باشر نيابة حمص ثم صفد ثم طرابلس ثم حلب ثم مصر ثم حلب ثم دمشق، فتوجه من حلب إليها ومات بعين المباركة وحمل إلى حلب ودفن بتربة سودي، وكان يحب حلب فأنشد فيه:

قالوا أرقطاي مات قلت فهل ... في الموت بعد الحياة من عجب

ما مات من فرحة بنقلته ... بل مات من حزنه على حلب

وكان عمره سبعين سنة.

قال المقريزي في حوادث هذه السنة: ومات الأمير أرقطاي المنصوري بظاهر حلب وهو متوجه إلى دمشق عن نحو ثمانين سنة يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى، وأصله من مماليك المنصور قلاوون رباه الطواشي فاخر أحسن تربية إلى أن توجه الناصر محمد بن قلاوون إلى الكرك كان معه، فلما عاد إليه ملكه جعله من جملة الأمراء، ثم سفّره صحبة الأمير تنكز نائب الشام وأوصاه ألا يخرج عن رأيه، فأقام عنده مدة ثم تنكر عليه فولاه نيابة حمص مدة سنتين ونصف، ثم نقله لنيابة صفد فأقام بها ثماني عشرة سنة، وقدم مصر فأقام بها عدة سنين وجرد إلى أياس، ثم ولي نيابة طرابلس ومات الناصر وهو بها، ثم قدم مصر وقبض عليه ثم أفرج عنه وأقام مدة، ثم ولي نيابة حلب، ثم طلب إلى مصر وصار رأس الميمنة، ثم ولي نيابة السلطنة نحو سنتين، ثم أخرج لنيابة حلب فأقام بها مدة، ثم نقل لنيابة الشام فمات في طريقه لدمشق فدفن بحلب، وكان مشكور السيرة اه.

قال: واستقر نجم الدين محمد الزرعي في قضاء القضاة الشافعية بحلب بعد وفاة نجم الدين عبد القاهر بن أبي السفاح فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت