فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2877

وجمرة خديه وجوهر ثغره ... وسابعها جيم العجيزة تتبع

كجنح دجى والفجر والجفن ينتضى ... جرازا لقتلي والجداية تتلع

وجوريّ ورد والجمان منظما ... وأمواج لج هائج تتدفع

ومن جملتها:

سواء على المحبوب إن صدّ أو وصل ... وإن مرض الصب المعنى وإن نصل

أقلبك من قين شديد قساوة ... على العاشق المسكين أم قدّ من جبل

تقرح جفني من دموعي ومهجتي ... بها من غرام فيك جمر قد اشتعل

فتنت ببدر كل ما فيه فاتن ... من الشعر والخد المؤثر والمقل

وجعد وجيد والنهود وصدره ... كلوح من البلور والخصر والكفل

أقول له صلني فيضحك هازئا ... ولا ينثني نحوي فيدركني الخجل

فقلت لقلبي دع هواك وسر بنا ... إلى من له فخر ومجد قد اكتمل

وهي طويلة.

وذكر لنا ذات مرة مراتب الشعراء أن أشعرهم الخنديد ثم المفلق ثم الشاعر ثم الشويعر ثم الشعرور، فأنشدته في نظم مراتبهم هذه لنفسي:

مراتب نظّام القوافي تفاوتت ... وكل فصيح منهم فهو مشكور

فأشعرهم خنديدهم ثم مفلق ... فشاعرهم ثم الشويعر شعرور

توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين عفا الله عنه.

يوسف ابن الأميري الشرفي يونس ابن الأميري الجمالي يوسف ابن الأمير الناصري محمد بن المبارك، الحلبي ثم الدمشقي، الحنفي الشهير بابن المنقار.

كان له ذكاء مفرط وفضائل متنوعة ومعرفة تامة بأمور أهل الدنيا وشغف زائد بتواريخ الناس، حتى ألف تاريخا صالحا، ثم بداله فأزاله من البين، حتى لم تتمتع به عين، ولم يكن له أثر ولا عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت