فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2877

فلما توفي الشيخ علوان عاد إلى حلب واستقر في مشيخة الزينبية وأخذ يربي بها المريدين ويتكلم فيها على الخواطر مواظبا على طاعة العليم وإطعام الطعام وإكرام من ورد عليه من الخواص والعوام وحسن الصمت ولين الكلام ووفور الصفة وفصاحة العبارة وولوج سبيل أهل الإشارة واستعمال التفسير والحديث وكلام الصوفية على الأساليب الكاملة الوفية.

وفي الزاوية المذكورة وغيرها قرأت عليه شرح المسايرة الموسوم بالمسامرة وغيره، وحضرت كثيرا من مجالسه في التربية والكلام على الخواطر فانتعش بها ولله الحمد الخاطر.

ثم توفي مطعونا سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وصلى عليه الشمس بن بلال في مشهد عظيم ودفن في مقابر الصالحين بوصية منه.

وكان بعض المحبين قد حفر له قبرا بمقبرة منلا موسى المذكور وغلب بعض الناس على أن يدفن فيه، فلما خرجنا بالجنازة من باب قنسرين أبى الله تعالى أن يدفن بحيث أوصى فدفن بمقابر الصالحين بالقرب من قبر يوقنا من جهة القبلة رحمه الله تعالى.

مظفر الدين بن محمود بن مظفر الدين بن أحمد الحلبي الشافعي الصوفي الأوحدي المشهور بالشيخ المظفر الكتبي.

شيخ معمر يلف على رأسه الميزر وينتسب إلى الشيخ أحمد الأوحدي الكرماني منشىء الزاوية المشهورة الآن بالمظفرية بالقرب من الزاوية النفيسية بحلب نسبة لها إلى ولده الشيخ مظفر الدين وإنما قيل له الكتبي لأنه كان يجلد الكتب على باب الجامع الكبير بحلب، وكانت له الخبرة التامة بترميم المصاحف الرثة. وكان له صفاء قلب ونورانية وسريرة وملازمة لعمي قاضي القضاة كمال الدين الشافعي وهو شيخ شيوخ حلب، ثم بقي عنده نقيب الرسل وهو قاضي طرابلس ثم حلب وصار له اسم في الوثائق الشرعية المعمولة إذ ذاك عنده.

توفي بحلب تقريبا سنة ست وثلاثين وتسعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت