قال ابن ميرو: وكان يستحضر غالب عبارة الإنسان الكامل للجيلي وكل من ذاكره لا يشك أنه ممن عانى خدمة الطريق مدة عمره لقوة حافظته، وتوفي عن سن عالية ممتعا بحواسه ذاكرا كلمة الشهادة يجهر بها إلى أن فارق الدنيا وكانت وفاته بدار العدل.
كان الوالي فيها بكر باشا كما في السالنامة.
كان الوالي فيها مصطفى باشا.
قال في قاموس الأعلام: انتظم صاحب الترجمة في سلك (سلحشوان) ولذكائه عين بعد مدة وجيزة قبوجي باشا، وفي سنة 1159صار أمير أخور أول، وفي سنة 1163صار أمير أخور ثاني، وفي سنة 1165في زمن السلطان محمود الأول رقي لمنصب الصدارة وبقي فيها سنتين ونصف، وفي سنة 1168لما توفي السلطان عثمان خان الثالث أبقي في منصب الصدارة ثم عزل بعد شهرين ونفي إلى مدللي، وفي سنة 1169صار واليا في مورة ثم أحضر إلى الآستانة وأعيد إلى منصب الصدارة بقي فيها نحو تسعة أشهر ثم عزل سنة 1170ونفي إلى رودس، وفي سنة 1171عيّن لمصر، وفي سنة 1173عيّن لجدة، وفي سنة 1175عيّن واليا على حلب، وفي سنة 1177في زمن السلطان مصطفى أعيد لمنصب الصدارة ثم عزل سنة 1178ونفي إلى مدللي وهناك أعدم لأمور جرت منه. وعمر جامعا في محلة أبي أيوب الأنصاري وتكية للنقشبندية وأحضر رأسه ودفن هناك، وكان شاعرا أورد له في القاموس بيتين من الشعر التركي.
في هذه السنة ولي حلب الوزير محمد باشا العظم الدمشقي.
قال المرادي في سلك الدرر: هو محمد باشا ابن مصطفى بن فارس بن إبراهيم وجده لأمه الوزير الشهير إسمعيل باشا الدمشقي الشهير بابن العظم الوزير الكبير صاحب
الرأي السديد والحزم والتدبير، كريم الشيم والأصول ومن جمع من أنواع المزايا وشرائف السجايا وبدائع الكمالات ما لا تحيط به العقول.