فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 2877

وشرط أن المتولي يبني بعد وفاة الواقف المشار إليه من ربح المبلغ المسطور دارا للحديث في محل لائق بهذا البلد، وعين للمحدث كل يوم ثلاثين درهما عثمانيا وللطلبة الذين هم ثلاثة نفر ستة دراهم لكل منهم عثمانيان كل يوم ولبواب المحل المذكور كل يوم عثمانيين.

حرر في 15ذي الحجة سنة 1004

ثم إن ما ذكره المحبي من أنه باني المدرسة المعروفة به لا صحة لذلك ولا أثر له في كتاب الوقف، لكنه أوصى كما تقدم ذكره أن يبني من ربح دراهمه التي وقفها دارا للحديث، وبقي بناء هذه الدار مهملا إلى أوائل هذه القرن، ففي سنة 1311اشتريت دار في محلة سويقة حاتم أمام مسجد البكفالوني وجعلت دار حديث وعين لها من يحضر لقراءة الحديث، لكنا لم نجد هناك طلبة قط ولم يأت شراء هذه الدار بشيء من الفائدة. والدار ينزل إليها بدرج وهي لا تصلح لسكنى الفقراء الذين لا يبالون في أمر صحتهم فضلا عن أن تتخذ دار حديث، وقد أخبرني المتولي أن في عزمه أن يستبدلها بغيرها ونعم العمل.

وذكر في كتاب وقفه ثمانين كتابا خطيا وقفها على ما يظهر على دار الحديث وهي كتب متنوعة من جملتها جلدان من لسان العرب وصل فيهما إلى حرف الراء، ولا أثر لهذه المكتبة الآن ولا يعلم الوقت الذي تبعثرت فيه.

وشرط في كتاب وقفه اتخاذ مكتب لتعليم القرآن بجانب مدفنه، ويغلب على الظن أن هذا المكتب كان ثمة ودخل مع حمام كانت هناك تسمى حمام البنات مع عدة دور في الكنيسة التي أحدثت هناك منذ خمسين سنة المعروفة بكنيسة الشيباني، وبعض هذه الأمكنة وقف باعها بعض من لا خلاق له وإلى الله تصير الأمور. وقد بنى المتولي السابق عبد القادر الغنام في المدرسة الشرفية في الجهة الشرقية منها حجرة واسعة قبوا اتخذت مكتبا وذلك بعد سنة 1300بقليل بأمر من الوالي جميل باشا وعين له من يعلم الأطفال القراءة والكتابة، وبقي ذلك إلى هذه السنة (1343) فأخذت دائرة الأوقاف من المتولي الحالي السيد محمود الغنام هذه الحجرة لأن أصل بناء المكتب هنا كان في غير محله ولا ندري أين يبني عوضه بعد الآن.

قال في السالنامة: ولي حلب سنة 1008الحاج إبراهيم باشا. اه.

قال في تاريخ نعيما من حوادث هذه السنة سنة 1008: في ربيع الآخر قتل والي

حلب إبراهيم باشا من يكيجرية الشام سبعة عشر شخصا كانوا أتوا إلى حلب وصاروا يأخذون من فقرائها وعمالها مالا باسم الدولة مدعين أنهم من محصلي الأموال الأميرية، ثم لما تبين أمرهم قبض إبراهيم باشا عليهم وقتلهم فحصل لأجلهم جدال وقلائل (1) بين اليكيجرية الموجودين هنا وبين جماعة إبراهيم باشا أدى الحال إلى هدر دماء كثيرة من الطرفين اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت