فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2877

بالإفتاء، ودرس بالمشهد الحسيني، ومات في ربيع الأول سنة 761.

علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن زيد بن جعفر بن أبي إبراهيم الممدوح الشريف زين الدين أبي العباس الحسيني الحلبي.

تقدم ذكر جده وجماعة من بيتهم.

قرأت في تاريخ الإمام ابن حبيب في ترجمته: سيد نسبه عريق، وفرع أصله وريق، وشرفه مرتفع، وشمل أهله بتدبيره مجتمع. كان بهي المنظر، عذب المورد والمصدر، حسن البشر والوداد، رافلا في ملأ من السيادة والسداد، ذا حشمة زائدة، وصلة منافعها على الطالبين عائدة، وصمت وسكون، وميل إلى فعل الخير وركون، يتمسك بأفنان عز العزلة، ويواظب جد القول فيترك هزله. ولي نقابة الأشراف بحلب فشرف قدرها وثمر وقفها وضبط أمرها، واستجلب أدعية السادة من أقربائه، ولم يبرح علي المنزلة إلى أن لحق بالسالفين من أولياء الله وأصفيائه. انتهى.

توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وستين وسبعمائة بحلب عن ست وستين سنة.

وفيه يقول الأديب زين الدين عبد الرحمن بن الخضر السخاوي لما ولي النقابة:

بني الحسين تولى أمركم رجل ... يرضي أباكم عليّا في ألوّته

يعصي اللوائم في نسك وفي كرم ... فقد أطاعه برا في أبوّته

وفيه يقول أيضا:

أبا الحسن المرضيّ سرت من التقى ... بأحسن سير يا أبا الحسنين

ولا عجب أن قام بالحق أهله ... وسار عليّ سيرة العمرين

ورثاه الأديب عز الدين أبو علي بن البنا العباسي بقصيدة منها:

تعفّت رسوم المجد بعد عليّها ... وأصبح صبح الجود كالليل مظلما

وراح لسان الحمد في كل وجهة ... عن النطق مشغول السريرة أبكما

ألا في سبيل الله من كان مجده ... على كاهل الغبراء للمجد مخذما

ومن كان في صدر المجالس للعلا ... عصاما يراعي منه كفؤا مكرّما

ومن كان البحر الخضم سماحة ... وصدرا وقولا مستقيما وأنعما

من الغرّآل المصطفى كم تسربلوا ... نعيم عجاج سحبه تمطر الدما

إذا ظعنوا كانوا بدور غياهب ... وإن نزلوا كانوا لوافدهم حمى

عليّ أبا المعروف قد كنت راضيا ... إذا عرضت يوما له راحة همى

نعمت وأشقيت القريب كأنما ... فراقك شب الحزن فيهم وأضرما

ليهنك مأواك الذي بت جوّه ... جوار كريم بالترفّل منعما

اهـ. (الدر المنتخب لابن خطيب الناصرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت