الحسن بن شيبان بن الحسن الحلبي أبو محمد. قال ابن النجار: أحد الفقهاء الحنفية، وأبوه شيبان بن الحسن يأتي إن شاء الله تعالى، شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي ابن محمد الدامغاني في الخامس والعشرين من شعبان سنة تسع وثمانين وأربعمائة، فقبل
شهادته، وسمع الحديث من أبي الغنايم محمد بن علي بن أبي عثمان وغيره. مات شابا لم يرو شيئا. ذكر أبو الحسن الهمداني أنه توفي في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ولم يبلغ الثلاثين، وكان من أحسن الناس وجها اهـ.
شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم الحلبي. قال الهمداني: قرأ الفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله، وقرأ القرآن بقراءات، وقرأ النحو على أبي القاسم بن برهان، والكلام على أبي علي بن الوليد، وصار أحد الشهود وأحد الباعة، ووصف بالفقه والأمانة والتحري والمزوءة. وكان له ولد يكنى بأبي محمد مليح الصورة، فرباه أحسن تربية وقبلت شهادته وهو حديث السن ورد إليه أمور تجارته، ففرط الابن تفريطا زائدا، ووصل وأعطى وأنفق مال أبيه وتعدى إلى ودائع كانت عنده، وبلغ الأب فعله فهجره، وكان يقول: قتلني وقتل نفسه. ومات الابن في الحريق الواقع في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة، وقضى أبوه عظيم ما أتلفه على الناس. وكان يقال لوالده: لو ترجمت عليه، فكان يقول: وما ينفعه ترحمي عليه وفي رقبته المظالم التي تقع لأجلها المضايقة ويجري بسببها المناقشة.
مات في شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة وبلغ سبعا وسبعين سنة. وكان محسنا في الشهادة محتاطا فيها ولا يشهد على امرأة، وعمر مسجدا. قلت: هذا الابن هو الحسن وقد تقدم اهـ (ط ح ق) .
80 -المطهّر بن المفضّل التنوخي المعري المتوفى سنة 495
المطهر بن المفضل بن عبد الله أبو الحسن التنوخي المعري، كان يزعم أنه ابن عم أبي العلاء المعري. قدم بغداد وقرأ بها على أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي وجالس أبا سعد ابن الموصلايا وابن الشبل وعاد، ثم قدمها ثانيا في سنة خمس وتسعين وأربعمائة وروى بها شيئا من شعره، وتوفي بها. وكتب عنه السلفي:
ويك يا نفسي ذري الدنيا التي ... قرن الحرص بها والشره
واطلبي النسك فما أربحه ... واتركي الغيّ فما أخسره
أي عذر في التصابي لامرىء ... فاته من عمره أكثره
يسمع الوعظ فلا يقبله ... قتل الإنسان ما أكفره
(اهـ عيون التواريخ لابن شاكر) .