الشيخ أحمد ابن الحاج مصطفى ابن الشيخ عبد الوهاب ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد [1] الشهير بالمكتبي، العالم العامل والجهبذ الكامل، المحدث النحوي الأصولي، فقيه الشافعية في الديار الحلبية.
ولد كما أخبرني في رجب سنة 1263. وأول من تلقى عنهم العلم الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني، قرأ عليه القطر والشذور وابن عقيل في النحو، وقرأ على الشيخ شهيد الترمانيني والشيخ إسماعيل اللبابيدي والشيخ عبد القادر الحبّال، قرأ عليه حاشية الخضري على ابن عقيل.
وفي أول سنة 1280توجه إلى مصر فدخل الأزهر وتلقى هناك عن أكابر علمائه، منهم العلامة الشيخ محمد الأنبابي والعلامة الشيخ محمد الخضري والشيخ أحمد الرفاعي والشيخ أحمد الجيزاوي والشيخ أحمد الأجهوري والشيخ إبراهيم السقا، أخذ عنهم النحو والصرف والمعاني والبيان وفقه الشافعية والحديث والأصول إلى غير ذلك من العلوم، وأجازه الشيخ محمد الخضري والشيخ عبد اللطيف الخليلي وبقي إلى سنة 1290، وصار يقرأ ثمة بعض الدروس في أوقات البطالة. وفي هذه السنة عاد إلى حلب ودخل المدرسة العثمانية، فبقي أربع سنين، ثم توجه إلى الشام فدخل المدرسة المرادية، فبقي فيها خمس سنين حضر فيها على فضلاء الشام وقتئذ. ومن رفقائه في الحضور محدث الشام الشيخ بدر الدين الحسيني، وانعقدت بينهما روابط المحبة والصداقة من يومئذ، وكنت كلما توجهت إلى الشام وزرت العلامة المذكور يسألني عن شيخنا المترجم ويكلفني التسليم عليه.
وتوجه منها سنة 1299إلى مصر ثانية فبقي فيها سبع سنين إلى سنة 1305، وكان في تلك المدة يقرأ دروسا في الأزهر، وصحح كتبا كثيرة في المطبعة التي أسسها الشيخ أحمد البابي الحلبي واعتنى بذلك حق الاعتناء.
وفي أواخر 1305عاد إلى حلب فألقى عصا التسيار فيها. وكان في تلك المدة قد
(1) الشيخ محمد هذا وتقدمت ترجمته وبقية نسبه في الجزء السادس (الترجمة ذات الرقم 1079) .