فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2877

قال جودت باشا: إن الأهالي من قديم الزمان في نواحي حلب وعينتاب منقسمون إلى قسمين سادة (أو أميرية) ويكيجرية، وهاتان الفئتان بينهما غاية الخلاف دائما وهما في فتن لا تنقطع، وكان لليكيجرية إشارات خاصة وهي النواشين، وكان علامة السادة العمائم الخضر. والسادة أو الأميرية هم عبارة عن أعيان البلاد ومن التف حولهم وذلك من قبل فتح السلطان سليم لهذه البلاد، وأهالي مرعش أيضا كانوا منقسمين إلى فئتين فئة البيازيدية وفئة ذي الغادرية وهؤلاء من نسل ملوك تلك البلاد قبل الفتح السليمي، وكان النزاع بين هاتين الطائفتين مستمرا أيضا، وفي أثناء هذه العشر سنوات

ازداد طغيان فرقة السادة وقتلوا من اليكيجرية عدة مئات، فأمر متصرف مرعش ذو القدر زاده عمر باشا بالتوجه إلى عينتاب وإصلاح شؤونها، فتوجه إلى عينتاب إلا أن بعض الأشقياء من العشائر خرجوا عليه وقتلوه في أثناء الطريق رميا بالرصاص، فعينت الدولة حسن باشا متصرفا على مرعش عوضا عن عمر باشا فتوجه إليها اه.

قال جودت باشا في حوادث هذه السنة: فيها تعين عظم زاده عبد الله باشا واليا على حلب. وفي السالنامة أنه عين سنة 1207، ويغلب على الظن أن الأصح ما قاله جودت باشا.

كان الوالي فيها حاجي إبراهيم باشا كما في السالنامة، وهو إبراهيم باشا المشهور بقطر آغاسي جد آل القطر آغاسية الآن.

وفي سنة 1212استولى الفرنسيس على مصر فشرعت الدولة العثمانية تجهز العساكر والجيوش من البلاد وترسلها إلى مصر بقصد محاربة الفرنسيس وإخراجه من مصر.

قال الشيخ بكري الكاتب: في غرة جمادى الأولى من سنة 1214سافر من حلب إلى مصر أحمد آغا حمصة ومعه سبعة آلاف خيال من الأنجكارية وسحبوا أمامهم بيرقا كبيرا. وفي الثالث من شوال حبس أحمد آغا الحمصة بعد رجوعه مكسورا وسلب ماله وقبض على بعض جماعة من الأنجكارية وأخذ منهم أموال.

قال الشيخ بكري الكاتب: فيها خرج إبراهيم باشا قطر آغاسي إلى الديار المصرية.

وفيها أتى خط شريف في سفر الأشراف إلى مصر، وكان نقيبهم يومئذ محمد أفندي القدسي وسافر معه أربعة آلاف من الأشراف وطلع السنجق نهار السبت لثلاث مضت من ربيع الثاني، وفي هذه السفرة صار الفتوح (أي استرداد مصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت