كانت مساءلة الركبان تخبرني ... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
فقال له تاج الدين: يا مولانا، أتعرف أحمد بن سعيد؟ فقال: لا. فقال: المملوك أحمد بن سعيد.
ودام تاج الدين إلى أن ولي كتابة السر بعد فتح الدين بن عبد الظاهر شهرا. ومات بغزة ذاهبا إلى القاهرة في شوال سنة إحدى وسبعين وستماية [1] ، وولي بعده ابنه عماد الدين إسماعيل كتابة السر اهـ. (المنهل الصافي) .
وستأتي ترجمة ولده إسماعيل في وفيات سنة 699.
أقول: وللمترجم مؤلف سماه «المختصر المختار من وفيات الأعيان لابن خلكان» ، وهو موجود في مكتبة المدرسة العثمانية بحلب، انظر ما كتبته عنه في المقدمة ص (65) وقلت ثمة: إني لم أقف على ترجمة لأحمد بن سعيد، ثم وجدتها في المنهل الصافي لما أرسله إلي من مصر الوجيه المفضال أحمد باشا تيمور فجزاه الله عني خيرا.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن رافع قاضي القضاة بحلب محيي الدين أبو المكارم الأسدي الشافعي. ولد بحلب خامس شعبان سنة اثنتي عشرة وستماية وسمع وحدث، ودرس بالمدرسة المسرورية بالقاهرة، وتولي قضاء حلب وأعمالها إلى حين وفاته. وبيته معروف بالعلم والدين والتقدم والسنة والجماعة. توفي ثالث عشر جمادى الأولى بحلب سنة اثنتين وسبعين وستماية، ودفن بتربة جده، وقيل في وفاته غير ذلك.
وقد ولي قضاء حلب من بيتهم جماعة اهـ. (الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي) .
عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هرون بن
(1) في المنهل الصافي (1/ 300) والوافي بالوفيات (6/ 392) والنجوم الزاهرة (8/ 34) أن وفاته كانت في سنة إحدى وتسعين وستمائة.