فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2877

وقال في وصفه لحصن الشّغر:

ثم سافرت إلى حصن الشغر بكاس [1] وهو منيع في رأس شاهق، أميره سيف الدين الطنطاش فاضل وقاضيه جمال الدين بن شجرة من أصحاب ابن تيمية.

وقال في وصفه لمدينة صهيون:

ثم سافرت إلى مدينة صهيون وهي حسنة، بها الأنهار المطردة والأشجار المورقة، ولها قلعة جيدة، وأميرها يعرف بالإبراهيمي وقاضيها محي الدين الحمصي، وبخارجها زاوية في وسط بستان فيها الطعام للوارد والصادر، وهي على قبر الصالح العابد عيسى البدوي رحمه الله وقد زرت قبره.

وقال في وصفه لحصن القدموس ومصياف وغيره:

ثم سافرت منها فمررت بحصن القدموس ثم بحصن المنيقة ثم بحصن العليقة ثم بحصن مصياف ثم بحصن الكهف، وهذه الحصون لطائفة يقال لها الإسماعيلية ويقال لهم الفداوية، ولا يدخل عليهم أحد من غيرهم وهم سهام الملك الناصر بهم يصيب من يعدو عنه من أعدائه بالعراق وغيرها، ولهم المرتبات، وإذا أراد السلطان أن يبعث أحدهم إلى اغتيال عدو له أعطاه ديته فإن سلم بعد تأتي ما يراد منه فهي له وإن أصيب فهي لولده، ولهم سكاكين مسمومة يضربون بها من بعثوا إلى قتله، وربما لم تصح حيلهم فقتلوا كما جرى لهم مع الأمير قراسنقور، فإنه لما هرب إلى العراق بعث إليه الملك الناصر جملة منهم فقتلوا ولم يقدروا عليه لأخذه بالحزم.

قال في روض المناظر: نهار الأربعاء تاسع صفر وصل نهر الساجور إلى حلب فزيد به نهر قويق [2] بساقية بناها الأمير أرغون الدوادار، وكان يوم وصوله يوما مشهودا خرج

(1) بكاس: قلعة تقابل قلعة الشغر. قال ياقوت: بينهما واد كالخندق يقال له الشغر وبكاس، معطوف ولا يكادون يفردون واحدة منهما.

(2) انظر في حوادث سنة 1149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت