فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2877

الحسن بن محمد بن علي عز الدين العراقي المعروف بأبي أحمد، الشاعر المشهور نزيل حلب.

قال ابن خطيب الناصرية: كان من أهل الأدب، وله النظم الجيد، وكان يمدح أكابر حلب ويجيزونه على ذلك، وكان خاملا وينسب إلى التشيع وقلة الدين، وكان يجلس مع العدول للشهادة بمكتب داخل باب النيرب وهو رث الحال. رأيته ولم أكتب عنه شيئا.

ونظمه فائق، فمنه ما رأيته بخطه:

ولما اعتنقنا للوداع عشية ... وفي كل قلب من تفرقنا جمر

بكيت فأبكيت المطيّ توجعا ... ورق لنا من حادث السفر السفر

جرى در دمع أبيض من جفونهم ... وسالت دموع كالعقيق لنا حمر

فراحوا وفي أعناقهم من دموعنا ... عقيق وفي أعناقنا منهم درّ

وله مؤلف سماه «الدر النفيس من أجناس التجنيس» يشتمل على سبع قصائد يمدح بها قاضي القضاة برهان الدين أبا إسحاق إبراهيم بن جماعة الكناني، منها ما رأيته بخطه وهي القصيدة الأولى:

لولا الهلال الذي من حيّكم سفرا ... ما كنت أعني إلى مغناكم سفرا

ولا جرى فوق خدّي مدمعي دررا ... حتى كأن جفوني ساقطت دررا

يا أهل بغداد لي في حيكم قمر ... بمقلتيه لعقلي في الهوى قمرا

يثني من القدّ غصنا أهيفا نظرا ... إذا انثنى في الحلى يسبي لمن نظرا

لم يغن عن حسنهم بدو ولا حضر ... إلا إذا قيل هذا الحب قد حضرا

أفدي غزالا غريرا كم سبى نفرا ... من الأنام وكم من عاشق نفرا

ريم أتى في معانيه على قدر ... لو رام قلبي أن يسلوه ما قدرا

كم حلّ من عقد صبري بالغرام عرى ... حتى السقام بجسمي في هواه عرا

لو لم يكن قلبه قد قدّ من حجر ... ما كان عني لذيذ النوم قد حجرا

قلت: والقصيدة أطول من ذلك استوعبها القاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية

بتمامها ثم قال: وله عدة قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة على حروف المعجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت