فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 2877

قال أبو الفداء: ولما تولى السلطنة أقام منار العدل وأحسن السياسة وقام بتدبير المملكة أحسن قيام.

قال أبو الفداء: في الرابع والعشرين من ذي القعدة جلس سنقر الأشقر بدمشق في السلطنة وحلف له الأمراء والعسكر الذين عنده بدمشق وتلقب بالملك الكامل شمس الدين سنقر.

قال أبو الفداء: في هذه السنة توفي آقوش الشمسي نائب السلطنة بحلب وولى السلطان الملك المنصور قلاوون على حلب علم الدين سنجر الباشغردي اه.

قال أبو الفداء ما خلاصته: لما عصى سنقر الأشقر بدمشق وتسلطن بها جهز الملك المنصور قلاوون إليه عساكر ديار مصر مع علم الدين سنجر الحلبي، والتقى الفريقان بظاهر دمشق فولى الشاميون وسنقر الأشقر منهزمين، وأتى سنقر إلى الرحبة وكاتب أبغا بن هولاكو ملك التتر وأطمعه في البلاد، وكان عيسى بن مهنا ملك العرب مع سنقر الأشقر وقاتل معه وكتب بذلك إلى أبغا أيضا موافقة له، ثم سار سنقر الأشقر من الرحبة إلى صهيون في جمادى الأولى من هذه السنة واستولى عليها وعلى برزية وبلاطنس والشغر وبكاس وعكار وشيزر وفامية وصارت هذه الأماكن له.

قال ابن كثير: إن السلطان الملك المنصور قلاوون أرسل طائفة من الجيش لحصار شيزر (وقد قدمنا أنها صارت بيد سنقر الأشقر) فبينما هم كذلك إذ أقبلت التتر من كل فج لما سمعوا بتفريق كلمة المسلمين، فانجفل الناس من أيديهم من سائر البلاد إلى الشام

ومن الشام إلى مصر، فوصلت التتار إلى حلب وقتلوا خلقا كثيرا ونهبوا شيئا كثيرا وظنوا أن جيش سنقر الأشقر يكون معهم على الملك المنصور قلاوون، فوجدوا الأمر بخلاف ذلك، وذلك أن المنصور كتب إلى سنقر الأشقر أن التتار قد أقبلوا إلى المسلمين والمصلحة أنا نتفق عليهم لئلا يهلك المسلمون بيننا وبينهم، وإذا ملكوا البلاد لم يدعوا منا أحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت