فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2877

أيا سائق الأظعان من أرض جوشن ... سلمت ونلت الخصب حيث ترود

أبن لي عنها تشف ما بي من الجوى ... فلم يشف ما بي عالج وزرود

هل العوجان الغمر صاف لوارد ... وهل خضبّته بالخلوق مدود

وهل عين أشمونيث تجري كمقلتي ... عليها وهل ظلّ الجنان مديد

إذا مرضت ودت بأن ترابها ... لها دون أكحال الأساة برود

ومن جرّب الدنيا على سوء فعلها ... يعيب ذميم العيش وهو حميد

إذا لم تجد ما تبتغيه فخض بها ... غمار السرى أمّ الطلاب ولود

نجم بن عبد المنعم بن الحسن بن الخضر أبو الثريا الحلبي المعروف بابن أبي درهم الشاعر.

كان متعصبا في السنة مظهرا لها بحلب، وقدم دمشق وأقام بها مدة ثم عاد إلى حلب، ثم قدمها مرة أخرى. كتبت عنه شيئا من شعره، أنشدني نجم لنفسه:

ما ازداد واشوك إلا ازددت فيك هوى ... تأبى مقاصد قلبي منك ما قصدوا

والله ما زهّدوني فيك إذ عذلوا ... وإنما رغّبوني في الذي زهدوا

سعوا إليّ بمكروه كما شهدت ... في صدق ودّك أحشائي بها شهدوا

حتى إذا استيأسوا من طاعتي لهم ... جاؤوا إليك سعاة فيّ واجتهدوا

فما وثقت بصدقي إن تكذبهم ... ولا اعتقدت بعهدي كالذي اعتقدوا

يا قلب مت كمدا ممن تظن به ... أو عش فريدا فكل الناس قد فسدوا

حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن الملجي وكتبه لي بخطه قال: الناجم ابن الشائم المعروف بابن أبي درهم رجل في البديهة لا يجارى وفي البحر لا يضاهى، أشد الناس أنفاسا في مذهب السنة وأقواهم فيها مهاجرا للباطنية، وله معهم مقامات يعجز عن مثلها الأسود ويلين عندها الجلمود، سلم فيها ونصره الله عليهم. أنشدني أبياتا حائية استجدت منها بيتا هو:

أنا صاحي الفؤاد ما دمت سكران ... وسكران إذا ما كنت صاحي [1]

وأبوه الشائم شيخ من أهل بالس اهـ (ابن عساكر) .

هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم بن محمد بن هاشم الأسدي الخطيب. قال ياقوت: أصلهم من الرقة وانتقلوا إلى حلب، وكان حسن القراءة والعبادة والزهد، صنف

(1) في عجز البيت اختلال. ولعل الصواب: وسكران ما إذا كنت صاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت