فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2877

«اللحن الخفي» ، و «أفراد أبي عمرو بن العلاء» وغير ذلك، وولي خطابة حلب، ولما خطب اعتنقه أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني وقال له:

شرح المنبر صدرا ... لتلقيك رحيبا

أترى ضمّ خطيبا ... منك أم ضمّخ طيبا

ولد سنة ست وتسعين وأربعمائة ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وخمسمائة اهـ (بغية الوعاة) .

وقال الملا في مختصره لتاريخ الذهبي في ترجمته: شيخ خير زاهد بارع في العربية، كتب عنه أبو سعد بن السمعاني والخطيب يونس بن محمد الفارقي، وروى عنه أبو القاسم ابن صصري وقال: كان خطيب حلب جامعا لفنون شتى.

وترجمه أبو ذر في كنوز الذهب، ومما قاله: أنه خطيب حلب وابن خطيبها، وهم أسديون وأصلهم من الرقة وانتقلوا إلى حلب أيام الملك رضوان، وأول من انتقل منهم علي بن هاشم، ومن تصانيف هاشم المترجم كتاب مناجاة العارفين وكتاب خطب وغير ذلك. وورد إلى بغداد حاجا وسمع عليه بها خطبة وخلع عليه ببغداد في الأيام المستنجدية وشرف بسيف مكتوب عليه:

شرفي على كل البيوت [1] لأنني ... قدما سكنت خزانة المستنجد

قال أبو ذر: هو منسوب إلى الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الأسدي، وهذا الدرب كان يعرف قديما بدرب التميمي وهو الذي يفتح إليه بابا المدرسة الشرفية، وكان على رأس الدرب حوض ماء وبه مسجد، وبهذا الدرب مكان عظيم البناء وقد جعل قاسارية، وبهذه القاسارية حصة وقف على الشرفية، ثم اتخذت دارا في سنة ثمان وسبعين. ورأيت في بعض التواريخ أنه كان على باب الجامع دير ولا أدري محله الآن، ثم صار غالب الدرب المذكور لعماد الدين بن الترجمان، وكان لبني الترجمان

(1) لعل الصواب: السيوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت