فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2877

رأيته محررا ليلة السبت ثاني رمضان سنة 62. وتفقه وبرع وقدم إلى حلب ودرس بالعصرونية، وناب في الحكم مدة طويلة، ثم ولي قضاء حلب استقلالا بعد البلفيائي سنة أربعين فسار سيرة حسنة. وكان متواضعا بصيرا بالأحكام ملازما للصلاة في الجماعة مثابرا على مصالح الرعية. مات في ثامن جمادي الأولى سنة 742، ورثاه ابن حبيب. ومن نظمه يتشوق لبلده (بعيني وراسي راس عين ومن فيها) يقول منها:

إذ راق لي منها جواري عيونها [1]

أراق دمي فيها عيون جواريها اهـ

وراجع ما كتبناه في القسم الأول في حوادث سنة 740نقلا عن ابن الوردي.

335 -شيخ الإسلام الحافظ الكبير جمال الدين يوسف المزّي المتوفى سنة 742

قال أبو ذر في كنوز الذهب في الكلام على باب النصر: تنتهي قصبة هذا الباب إلى قطيعة جامع المهمندار، ويتشعب في هذه القصبة درب آخذ إلى المعقلية [2] . وأما المعقلية [3] فكانت أولا تعقل بها خيل المجاهدين وإبلهم، وكانت رحبة متسعة ولها بوايك، ونصب في بعض حروب القلعة بها منجنيق ورمي بها شخص يقال له عبدون على القلعة، وقد جعلت الآن دورا ومزدرعا. وقد ولد بهذه المحلة شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزهر المزّي.

(1) في الأصل: أدار ولي منها احوراري عيونها (هكذا) .

(2) هو السوق المعروف الآن بسوق الخابية الآخذ نحو العثمانية والزينبية.

(3) في الهامش بخط محمد بن عمر الموقع ما نصه: هي الآن بستان وراء دارنا بمحلة الفرافرة اهـ. أقول: لا أثر للبستان الآن وموضعه دور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت