محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أبو غانم عمر بن العديم عم الصاحب كمال الدين.
مولده سنة ست وأربعين وخمسمائة. تفقه على مذهب أبي حنيفة، وتعبد وانقطع، ومات سنة ثمان وعشرين وستمائة، ويأتي ولده يحيى. وكان يكتب على طريقة ابن البواب ويكتب في كل رمضان ختمة أو ختمتين اهـ (ط ح قرشي) .
وقال في الوافي بالوفيات: وكتب تصانيف الترمذي الحكيم وعني بها اهـ.
أقول: رأيت كتابا بخطه منها هو الآن في مكتبة المجلس البلدي في الإسكندرية.
وقال ابن الأثير في حوادث سنة ثمان وعشرين وستمائة: وفيها توفي القاضي أبو غانم ابن العديم الحلبي الشيخ الصالح، وكان من المجتهدين في العبادة والرياضة والعاملين بعلمهم، فلو قال قائل: إنه لم يكن في زمانه أعبد منه لكان صادقا، فرضي الله عنه وأرضاه، فإنه كان من جملة شيوخنا، سمعنا عليه الحديث وانتفعنا بروايته وكلامه اهـ.
وسيأتي ذكره ضمن ترجمة ابن أخيه الصاحب كمال الدين المتوفى سنة 660عند سياق تراجم بني العديم نقلا عن معجم الأدباء.
يحيى بن حميدة الشهير بابن أبي طي، آية الله الكبرى في العلوم والفنون والأدب والشعر والتاريخ ومعرفة أخبار الصحابة والعرب وغير ذلك. ومن آثاره البديعة «أخبار الشعراء الشيعة» مرتب على الحروف الهجائية، وكتاب «تهذيب الاستيعاب في معرفة الأصحاب» للقرطبي، و «تاريخ مصر» ، و «مختار تاريخ المغرب» ، وكتاب «حوادث الزمان» في خمس مجلدات ورتبه على الحروف الهجائية، وكتاب «سلك النظام في تاريخ الشام» في أربع مجلدات، وكتاب «طبقات العلماء» ، و «عقود الجواهر في سيرة الملك الظاهر بيبرس التركي» ، وكتاب «معادن الذهب في تاريخ حلب» وهو كتاب كبير وقد ذيله، وكتاب «كنز الموحدين في سيرة صلاح الدين» وكتاب «مناقب الأئمة الاثني عشر» وفيها زجر البشر، وكتاب «الآل والعذب الزلال» ، و «بيان المعالم» وغير ذلك مما يطول شرحه.