وله:
أوليس من إحدى العجائب أنني ... فارقته وجننت بعد فراقه
يا من يحاكي البدر عند تمامه ... ارحم فتى يحكيك عند محاقه
اهـ (ذهبي من وفيات سنة ثمان وتسعين وثلثمائة) .
وقال الثعالبي في خاص الخاص: لم أسمع في الختان أبدع وأحسن من قول الصنوبري:
أرى طهرا سيثمر بعد عرسا ... كما قد يثمر الطرب المدامه
وما قلم بمغن عنك إلا ... إذا ما عنه ألقيت القلامه
ولا في استهداء المسك أحسن من قول الببغا الشاعر:
الطيب يهدى وتستهدى طرائفه ... وأشرف الناس يهدي أشرف الطيب
والمسك أشبه شيء بالشباب فهب ... شبه الشباب لبعض العصبة الشيب
اهـ.
طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون أبو الحسن الحلبي ثم المصري المقري مصنف التذكرة في القراءات وغير ذلك، كان من كبار المقرئين هو وأبوه أبو الطيب، قرأ على والده وعلى أبي عدي عبد العزيز بن علي المصري بمصر، وعلى أبي الحسن علي بن محمد ابن صالح الهاشمي بالبصرة، وهو من أصحاب أبي العباس الأشناني، وقرأ بالبصرة أيضا على أبي الحسن محمد بن يوسف بن نهار الحرتكي، وتصدر للإقراء، عرض عليه أبو عمرو الداني وإبراهيم بن ثابت الإقليسني، وروى عنه كتاب التذكرة أبو الفتح أحمد بن بابشاذ ومحمد بن أحمد بن علي القزويني وغيرهما اهـ. (ذهبي من وفيات سنة تسعة وتسعين وثلاثمائة) .
أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي المصيّصي المعروف بالنامي الشاعر المشهور، كان
من الشعراء المفلقين ومن فحول شعراء عصره وخواص مدّاح سيف الدولة بن حمدان، وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في المنزلة والرتبة، وكان فاضلا أديبا بارعا عارفا باللغة والأدب، وله أمالي أملاها بحلب روى فيها عن أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش وابن درستويه وأبي عبد الله الكرماني وأبي بكر الصولي وإبراهيم بن عبد الرحمن العروضي وأبيه محمد المصيّصي. وروى عنه أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببغاء وأبو الخطاب بن عون الحريري وأبو بكر الخالدي والقاضي أبو طاهر صالح بن جعفر الهاشمي. ومن محاسن شعره قوله فيه من جملة قصيدة: