فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 2877

مطالع الحسن والإحسان والحسنى ... لاحت لنا من مجالي وجهك الأسنى

لدى ربوع الرضا ضاءت صباحته ... إشراقها عن مصابيح الغنى أغنى

وقد تغنى هزار السعد مذ بزغت ... شمس السيادة منها أشرق المغنى

هلم يا منشد الألحان غن لنا ... راق الزمان وفي أفراحنا دعنا

وهات قرقف أفراحي تطوف بها ... هيفاء تزري غصون الروضة الغنا

لمياء إن خالستنا سحر مقلتها ... سحيرا اختلست ألبابنا منا

خود سقتنا الهوى من كأس وجنتها ... عن السوى في الهوى كاساتها صنا

غزالة غازلتنا غزل مقلتها ... فن التصابي جعلناه لنا فنا

وافت تعاهدنا حفظ الوفاء لها ... كلّا عهود الوفا والله ما خنا

يا ظبية فتنت قلبا له ملكت ... به الظبا فتكت عن أعين وسنى

لنا قلوب بأسما قط ما ولعت ... ولا سليمى ولا علوى ولا لبنى

لكن لها وله بالأكرمين وهم ... آباء أحمد بشراهم بذا يمنا

بشر به حسنا كالبدر طلعته ... ألمى أزجّ جميل أكمل أقنى

فالصبح يفترّ عن لألاء غرته ... والفجر لما بدا عن فرقه أثنى

أنّى يضاهي جمالا والعناية قد ... مدته من جده خير الورى أنّى

يا حسن ما وافقت أيام مولده ... لدى ربيعين جاءت تزدهي حسنا

لا زال ينشأ والأيام باسمة ... من طيبها لا يرى أبهى ولا أجنى

من آل مجد عريض طاب محتدهم ... سموا بعز رفيع أشرف المعنى

جرثومة الفخر تروي عن محامدهم ... وسودد الفضل في تمداحهم غنّى

لما سموا ببني العيّاش عاش بهم ... نزيل رحب حماهم عيشه الأهنى

قرت بهم عين مرقاة العلا فعلوا ... أولي النهى والسهى من قدرهم أدنى

آل البتول بنو الزهراء زاكية ... أعرافهم نشرها قد عطر الدهنا

هم الكرام هم للواردين وهم ... للائذين تراهم منهلا حصنا

هم الكماة حماة الخافقين وهم ... لكل بيت رفيع قد غدوا ركنا

ألا أباهي به بكر القريض ألا ... رامت بأوصافهم تجلى لهم حسنى

وهل أرى كفؤها إلا أبا حسن ... وهل لها غير ناديه حمى أمنا

نجل ابنه حسن أضحى يؤرخها ... فردا هدى أحمد الأوصاف والمثنى

وله غير ذلك من الأشعار. توفي سنة 1242.

إسماعيل أفندي ابن عبد الرحمن بن عبد الوهاب أفندي شريف.

كان والده من كبار التجار في حلب، وعاش من العمر تسعين عاما. وأما المترجم فإنه نشأ في التجارة كأبيه، ثم صار متسلم حلب سنة 1240، وعين على الحج بوظيفة أمين الصرة وجدد دار الحكومة في جسر الشغر كما هو محرر على بابها، وذلك يفيد أنه كان حاكما فيها. وفي سنة 1242وهي السنة التي توفي فيها وقف أملاكه على ذريته وذرية أخيه نعمان أفندي، وشرط لطلبة العلم المجاورين في المدرسة القرناصية التي هي بالقرب من دار المترجم في كل شهر ألفا ومائتي غرش، وهو الواقف الثاني على هذه المدرسة [1] .

وكانت وفاته سنة ألف ومائتين واثنتين وأربعين في الشام.

وأخوه نعمان أفندي صار نقيب الأشراف في حلب، ومنح رتبة موالي أعدمته الحكومة في قرية تلشعير وقبره معروف فيها.

وسبب ذلك أن الوالي الذي كان وقتئذ في حلب طلب منه مائتي ليرة لقاء وظيفة المتسلمية التي كانت في عهدة أخيه إسماعيل، فامتنع من ذلك مؤملا أن ينالها بما كان له من النفوذ، وصار يتعاطى الأسباب في عزل الوالي، ويكتب إلى الآستانة في سوء إدارته وسيىء سيرته، فبلغ الوالي ذلك وحدث بهذا الحديث لأحمد بيك ابن إبراهيم باشا، فحينئذ دفع هذه الدراهم أحمد بك وصار متسلما، وعندئذ استحصل الوالي أمرا من الآستانة يقضي بذهاب المترجم إلى عينتاب لتحقيق بعض الأمور عن اليكيجارية، فحينما وصل إلى قرية تل شعير من أعمال أعزاز بات بها، فأصبح مقتولا من قبل الجند الذين في رفاقته، ودفن في هذه القرية. ويقال إن ذلك كان بإغراء الوالي لقاء معاكسته له.

(1) انظر الحديث عن جامع القرناصية في الجزء الخامس ص: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت