فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2877

وهذه المدرسة تعرف الآن بجامع الحيّات كما تقدم، وذلك لرسوم حيّات من الحجر في قنطرة بابها الباقي إلى الآن، وقد تقدم ذكرها وما كتب بالقلم العبراني على حجرة مبنية في جدارها الشرقي في الجزء الأول (ص 85) ، ولا يدرس فيها الآن، وقبليتها عامرة تقام فيها الصلوات والجمعة، وأطراف صحنها من الجهات الثلاث خرب في حاجة إلى الترميم لتعود إلى ما كانت عليه.

قال في الدر المنتخب: هي تجاه الناصرية، وهي من مدارس الحنفية بحلب اهـ.

وفي هذه المدرسة تربة تدعى التربة الشهابية ذكرها أبو ذر في الكلام على الترب.

قال أبو ذر: كانوا تسعة إخوة تجارا قبل فتنة تيمور يتجرون بسوق العصرونية، وربما نسب السوق إليهم، ونزل عليهم السخومي شارح المصابيح وكان عالما دينا منقطعا عن الناس توفي قبل تيمور. وارتحلوا من حلب قبل فتنة تيمور إلى القدس، وسببه أن واحدا منهم لبس تفصيلة جاءته من العجم، فجسها شخص وسأله عن مقدار ثمنها، فقال لأخوته: هذا بلد لا يسكن، وارتحلوا، ولهم دار عظيمة واسعة الأرجاء، وبهذا الدرب مسجد قديم له منارة وبه المدرسة الكاملية اهـ.

هذه المدرسة بالقرب من الناصرية تجاه الدقصلارية، أنشأها ابن كامل وسكنها الشيخ جمال الدين يوسف الملطي الحنفي، وترجمته في تاريخ والدي اهـ أبو ذر والدر المنتخب.

أقول: ولا أثر لهذه المدارس الآن، والذي هو أمام المدرسة الناصرية المعروفة الآن بجامع الحيّات هو سبيل ماء وهو معطل الآن، فعلى هذا تكون هذه المدارس قد دخلت في عمارة الخان الكبير المعروف بخان الوزير في الجهة الشرقية منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت