فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2877

وبقي الأكابر من العلماء وغيرهم عنده إلى عصر اليوم الثاني وهم في وجل عظيم بحيث لم يجسر أحد من المتخلفين من أهل حلب على أن يأتي بخبر المرسم عليهم عنده من خير أو شر أو يصل إليهم من بعيد، ثم أطلق طائفة من الأكابر وأخرى من المتهمين وأبقى عنده العلماء ليلة ثانية ولكن مع الإكرام والاحترام في الغداء والعشاء، ثم سجن بقلعة حلب في سجنها وجامعها طائفة من العلماء وغيرهم بعد أن عين معهم طائفة من عسكره متسلحين ليسوقوهم إلى القلعة ما بين ماش مربوط اليدين وآخر مسلسل العنق على وجه لا يعلمون مآل أمرهم.

ثم كان مآله أن ساق غالبهم إلى رودس حتى أقاموا بها سنين ثم خرجوا منها بشفاعات وكفالات إلا بعضا منهم. ثم كانت وفاته بدمشق وهو بحسرة الوزارة التي كان يؤملها سنة خمسين. وبقية ترجمته تجدها في در الحبب.

قال في السالنامة: ولي حلب في هذه السنة موسى بك الخالدي ابن أسفنديار.

قال في در الحبب في ترجمته: هو موسى بك كافل حلب المشهور بابن أسفنديار الخالدي لأنه كان من ذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه فيما ذكره لي، وكان ترابيا يلبس الصوف ويتواضع لأهل العلم وتحاشى أصحابه عن كثير من المظالم. عزل عن حلب، ثم حج بعد مدة فمر بها، ثم غزا الكرج فقتلوه سنة تسع وأربعين وتسعمائة.

قال في السالنامة: ولي حلب في هذه السنة خسروباشا، قال في در الحبب في ترجمته: ولي كفالة حلب في الدولة العثمانية وأنشأ بها حوضه الذي شكره عليه كافة أهلها لوقوعه بجوار جامع دمرداش في محل وقع فيه الاحتياج إليه. ثم ولي كفالة مصر سنة إحدى وأربعين عوضا عن سليمان باشا الخادم، ثم صار وزيرا رابعا بعد أن صار سليمان باشا الخادم

وزيرا أعظم فوقع بينهما بالديوان العالي قيل وقال، والخنكار (السلطان) يسمع من مكان عال، فأحضرهما فلم يتأدبا فعزلهما معا فحصل لخسرو باشا حالة صار يقطع فيها أكمامه بأسنانه تقطيعا ومات قبل الأسبوع، وكان قبل الوفاة قد أمر عتيقه فروخ كيخيا أن ينشىء له بحلب جامعا وتكية، وأتم عمارتهما سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، وبعد وفاته جدد له خانا (1) وسوقا يكونان وقفا على جامعه وتكيته، وأدخل من أدخل في حدود الخان مسجدا قديما كان يعرف بمسجد البهائي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت