فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2877

وقال السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة الأمير جلبان: استقر جلبان في نيابة حلب سنة ثلاث وتسعين وجرت له مع التركمان وقعة بالباب انتصر فيها عليهم ثم أخرى مع نعير انتصر فيها أيضا، ثم قبض عليه أستاذه سنة ست وتسعين وحبسه مدة بالقاهرة ثم أطلقه وجعله أتابكا بدمشق، ثم كان ممن عصى على ولده الناصر وقام مع تنم فأمسك وقتل بقلعة دمشق صبرا في رجب أو شعبان سنة 802وقد أناف على الثلاثين. وكان

جميلا كريما شجاعا سيوسا يحب العلماء ويعتقد الفقراء، ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنا اه.

قال ابن إياس: في هذه السنة جاءت الأخبار بأن منطاش حضر إلى حلب مع جماعة من التركمان فحاصر المدينة، فخرج إليه عسكر حلب وأوقعوا معه واقعة فكسروه ورجع هاربا إلى الفرات. ثم حضر قاصد نعير بن جبار أمير آل فضل على يده كتاب من عند نعير فكان مضمونه أنه أرسل يطلب من السلطان أربع بلاد وهو يلتزم بالقبض على منطاش، فقال السلطان للأمير أبي يزيد الدوادار: اكتب له كتابا على لسانك أنك إن أمسكت منطاش نعطك جميع ما طلبته وزيادة على ذلك، فأرسل إليه الأمير أبو يزيد الدوادار بذلك.

قال ابن خلدون في أواخر الجزء الخامس: كان منطاش فرّ مع سالم الدوكاري إلى سنجار وأقام معه أياما ثم فارقه ولحق بنعير فأقام في أحيائه وأصهر إليه بعض أهل الحي بابنته فتزوجها وأقام معهم، ثم سار أول رمضان سنة أربع وتسعين وعبر الفرات إلى نواحي حلب وأوقعت به العساكر هناك وهزموهم وأسروا جماعة من أصحابه، ثم طال على نعير أمر الخلاف وضجر قومه من افتقاد الميرة من التلول فأرسل حاجبه يسأل الأمان وأنه يمكن من منطاش على أن يقطع أربع بلاد منها المعرة، فكتب له الدوادار أبو يزيد على لسانه بالإجابة إلى ذلك، ثم وفد محمد ابن [1] سنة خمس وتسعين فأخبر أنه كان مقيما بسلمية في أحيائه ومعه التركمان المقيمون بشيزر، فركبوا إليهم وهزموهم، وضرب بعض الفرسان منطاش فأكبه وجرحه ولم يعرف في المعركة لسوء صورته بما أصابه من الشظف والجفاء فأردفه ابن نعير ونجا به وقتل منهم جماعة منهم ابن بردعان وابن إينال وجيء برأسيهما إلى دمشق،

(1) بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت