ووالدة المرحوم الجد أبي السعود الشريفة عفيفة بنت بهاء الدين بن إبراهيم بن بهاء الدين ابن إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن شمس الدين الحسن بن علي أبي الحسن بن الحسين شمس الدين بن زهرة أبي المحاسن بن الحسن بن زهرة أبي المحاسن بن علي أبي المواهب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الحسين بن إسحاق المؤتمن بن الصادق بن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الإمام السبط الشهيد الحسين. (ثم قال) :
وأما اشتغاله بالعلوم الشرعية من الفقه والحديث فأمر شاع ذكره بين أهل القديم والحديث، لو رآه النعمان لحمد اسمه وذاته، أو ابن الحسن لأنار بالمصابيح مشكاته، أو قاضي خان لشكر قضاياه الحسان. (إلى أن قال) :
وأما مشايخه فمنهم الشيخ العارف بالله الشيخ محمد الزمار والفاضل العالم طه الجبريني والشيخ الكامل سليمان النحوي وغيرهم.
وأخذ الطريق النقشبندي عن العارف محمد بن مراد النقشبندي الأزبكي ثم الدمشقي.
وأخذ إجازة الحديث عن الشيخ عقيلة المكي بثبت موجود عندنا.
مولده سنة ثلاثين وتوفي في الحادي والعشرين من شعبان سنة سبع وتسعين ومائة وألف. اهـ.
أقول: ويستفاد من الكتاب المذكور أنه تولى إفتاء حلب سنة 1164وعزل عنها ثم تولاها سنة 1169وسنة 1187، وتولى نقابة الأشراف سنة 1190.
ولشعراء عصره المدائح الكثيرة فيه حينما تولى الإفتاء أولا وثانيا وثالثا، وحينما تولى النقابة، ويظهر من خلال تلك المدائح أنه كان سمحا جوادا كثير البر بإخوانه وأن بيته كان مجمع الفضلاء والأدباء.
ومن نظمه الذي ينبىء عن كرم طبعه وسماحة كفه قوله:
وما كان جمعي المال إلا لأربع ... دعت في الورى حتما بغير توان
صيانة عرض واكتساب فضيلة ... وإسعاف إخوان وكيد زمان
وأورد له ولده حسن أفندي في الكتاب المتقدم كثيرا من النظم، من جملة ذلك منظومة رائية طويلة ذكر فيها مزارات حلب وخاناتها وأسواقها ومدارسها وبساتينها نظمها سنة 1193، وهي عندي استنسختها عن هذا الكتاب.